اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

لأنه نذر بالطاعة، وإنَّمَا ُوصْفُ المعصية متصل بذاته فعلاً، لا باسْمِهِ ذِكْراً. ووقت طلوع الشمس ودلوكها صحيح بأصله، فاسد بوصفه، وهو أنه منسوب إلى الشيطان، كما جاءت به السُّنَّةُ

أي عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رضي الله عنهم، ويفتى له في ظاهر الرواية بالإفطار، ويؤمر بالخروج عنه بصوم يوم آخر قضاء ليتخلص من المعصية، ويتحرز من ارتكاب المحرم، وبهذا لا يكون مرتكباً للحرام وتحصل له العبادة على الخلوص، ولو بقي صائماً في هذا اليوم خرج عن العهدة بموجب نذره؛ لأنه أداه كما التزمه في الوقت، فيسقط عنه الواجب، وإن كان الأداء فاسداً منه.
وجه صحة النذر به: أنه نذر بالطاعة، وإنما وصف المعصية متصل بذاته فعلاً، لا باسمه ذكراً حتى لو شرع فيه يصير عاصياً لا بذكر الصوم، لأنه ليس بإعراض، ولم يوجد منه إلا ذكر الصوم الذي هو بذاته قربة، وهو قوله: «الله علي أن أصوم يوم النحر» فلا يمنع صحة النذر.
ووقت طلوع الشمس ودلوكها صحيح بأصله.
اعلم أن الصلاة في الأوقات الثلاثة المكروهة مشروعة بأصلها؛ لأن النهي يقتضي المشروعية، لا قبح في أركانها من القيام والركوع والسجود، لأنها تعظيم الله تعالى، والوقت صحيح بأصله؛ لأنه زمان كسائر الأزمنة صالح لظرفية العبادة، إلا أنه فاسد بوصفه، وهو أنه منسوب إلى الشيطان، كما جاءت به السنة وهو ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وقال: إنها تطلع بين قرني الشيطان
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1188