المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
فقيل: لا يتأدَّى بها الكاملُ ويُضمَنُ بالشروع، والصوم يقوم بالوقتِ، ويُتعْرَفُ به، فازداد الأثر، فصارَ فاسداً، ولم يُضمَنُ بالشُّروع
والمعنى أيضاً: أن الظرف وإن لم يكن مؤثراً في المظروف، لكنه مؤثر في نقصانه، لأنه سببه.
فقيل: لا يتأدى بها أي بالصلاة في هذه الأوقات الثلاثة المكروهة وهو ما وجب في غير هذه الأوقات؛ لأن الكامل لا يتأدى بالناقص. فمن فاتته صلاة العصر لا يقضيها قبل غروب الشمس بقليل من اليوم الثاني، لأنه وقت ناقص، والكامل لا يتأدى بالناقص إلا عصر يومه، فإن الوجوب باعتبار ذلك الجزء الذي هو سبب، وإنما يثبت الوجوب بصفة النقصان، وقد أدى بتلك الصفة، فسقط عنه الواجب.
ويضمن بالشروع مَنْ شرع في الصلاة في الوقت الناقص فقطعها وجب عليه القضاء، لما أن فساد الوقت لما لم يؤثر في فسادها بقيت صحيحة، وإن صارت ناقصة فوجبت صيانتها عن البطلان، بخلاف الصوم المنهي عنه، فإن فساد الوقت يؤثر في فساده، فلم يضمن بالشروع.
وجه الفرق بين الصوم والصلاة:
وجه الفرق بينهما أن تقول: إن ما تركب من أجزاء متفقة متجانسة يكون للبعض اسم الكل، كالماء والهواء والخل واللبن، فإن اسم الماء كما يطلق على جميع ماء البحر يطلق على قطرة منه، لكون أجزاء الماء متفقة متجانسة في نفسها. وما تركب من أجزاء مختلفة لا يكون للبعض اسم الكل، كالسكنجبين المركب من الماء والسكر والخل، لا يكون للبعض منه اسم الكل، فإن الخل لا يسمى سكنجبيناً، فالصوم من القسم
والمعنى أيضاً: أن الظرف وإن لم يكن مؤثراً في المظروف، لكنه مؤثر في نقصانه، لأنه سببه.
فقيل: لا يتأدى بها أي بالصلاة في هذه الأوقات الثلاثة المكروهة وهو ما وجب في غير هذه الأوقات؛ لأن الكامل لا يتأدى بالناقص. فمن فاتته صلاة العصر لا يقضيها قبل غروب الشمس بقليل من اليوم الثاني، لأنه وقت ناقص، والكامل لا يتأدى بالناقص إلا عصر يومه، فإن الوجوب باعتبار ذلك الجزء الذي هو سبب، وإنما يثبت الوجوب بصفة النقصان، وقد أدى بتلك الصفة، فسقط عنه الواجب.
ويضمن بالشروع مَنْ شرع في الصلاة في الوقت الناقص فقطعها وجب عليه القضاء، لما أن فساد الوقت لما لم يؤثر في فسادها بقيت صحيحة، وإن صارت ناقصة فوجبت صيانتها عن البطلان، بخلاف الصوم المنهي عنه، فإن فساد الوقت يؤثر في فساده، فلم يضمن بالشروع.
وجه الفرق بين الصوم والصلاة:
وجه الفرق بينهما أن تقول: إن ما تركب من أجزاء متفقة متجانسة يكون للبعض اسم الكل، كالماء والهواء والخل واللبن، فإن اسم الماء كما يطلق على جميع ماء البحر يطلق على قطرة منه، لكون أجزاء الماء متفقة متجانسة في نفسها. وما تركب من أجزاء مختلفة لا يكون للبعض اسم الكل، كالسكنجبين المركب من الماء والسكر والخل، لا يكون للبعض منه اسم الكل، فإن الخل لا يسمى سكنجبيناً، فالصوم من القسم