اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ولا يلزم النكاح بغير شهود؛ لأنه منتفِ بقوله عليه الصلاة والسلام: لا نكاح إلا بشهود فكان نسخاً، ولأن النكاح شرع الملک ضروري لا ينفصل عن الحلّ، والتحريمُ

على أصل الحنفية المذكور سابقاً، وهو أن النهي عن المشروع يقتضي بقاء مشروعيته النكاح بغير شهود في كونه لم يبق مشروعاً، مع أنه منهي عنه بدليل تحقق الحرمة.
الجواب: أن النهي في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا نكاح إلا بشهود» بمعنى النفي لأنه إخبار عن عدمه بدون هذا الشرط، فيكون نفياً لا نهياً، بمنزلة قول الرجل: «لا رجل في الدار».
وإنما قلنا كذلك، لأن النهي إنما يوجب بقاء المشروعية فيما أمكن إثبات موجبه وهو الحرمة مع المشروعية، لا فيما لا يمكن. وهنا لا يوجب النهي بقاء المشروعية، بل يوجب انتفاءها ضرورة صدق الخبر، وهو معنى قول المصنف رحمه الله لأنه منتف بقوله عليه الصلاة والسلام: لا نكاح إلا بشهود».
والذي يدل على أنه منتف أيضاً ثبوت حرمة النكاح بغير شهود بالإجماع، فينعدم الحل، ومن ضرورة انعدام الحل خروج الحل من أن يكون سبباً مشروعاً، ومن ضرورة خروج السبب من أن يكون مشروعاً صيرورة النهي فيه بمعنى النفي فكان نسخاً للمشروعية وإبطالاً لها.
ولأن النكاح شرع لملك ضروري لا ينفصل عن الحل، والتحريم
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1188