المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
يضاده بخلاف البيع؛ لأنه شرع لملك العين، والحل فيه تابع، ألا يرى أنه شرع في موضع الحرمة، وفيما لا يحتمل الحل أصلا، كالأمة المجوسية، والعبد، والبهائم؛
بيان الضرورة في مشروعية ملك النكاح: أن تقول: إن الأصل في النكاح أن لا يكون مشروعاً، لأنه استيلاء على حرة مثله في الشرف والكرامة، واسترقاق لها حكماً من غير جناية؛ ولكنه إنما شرع ضرورة بقاء النسل، إذ لو لم يشرع لاجتمع الذكور والإناث على وجه السفاح بداعية الشهوة، وفيه مالا يخفى من الفساد، فشرع النكاح سبباً للملك، ليظهر أثره في حل الاستمتاع، ولهذا سمي ذلك الملك حلاً في نفسه، ولهذا لا يظهر أثره فيما وراء ذلك، حتى بقيت حرة مالكة لأجزائها ومنافعها بعد النكاح، كما كانت قبله، ألا ترى أنه لو قطع طرفها، أو أجرت نفسها، أو وطئت بشبهه، كان الأرش والأجر والعقر لها دون الزوج؟
وإذا كان الموجب الأصلي في النكاح الحل، وموجب النهي الحرمة، لا يمكن الجمع بين موجبهما لتضاد بينهما، ثم الحرمة ثابتة بالإجماع، فينعدم الحل ضرورة، ومن ضرورة انعدامه خروج السبب من أن يكون مشروعاً لأن الأسباب الشرعية تراد لأحكامها، لا لذواتها، ومن ضرورة خروج السبب عن المشروعية صيرورة النهي فيه بمعنى النفي بخلاف البيع فإن التحريم لا يضاد الملك في البيع لأنه شرع لملك العين، والحل فيه تابع غير مقصود، بل إنما المقصود هو الملك. ولو كان الحل مقصوداً بملك اليمين كما هو المقصود بملك النكاح لم يشرع البيع والملك في هذه الصور ألا يرى أنه شرع في موضع الحرمة، وفيما لا يحتمل الحل أصلاً كالأمة المجوسية والعبد والبهائم
بيان الضرورة في مشروعية ملك النكاح: أن تقول: إن الأصل في النكاح أن لا يكون مشروعاً، لأنه استيلاء على حرة مثله في الشرف والكرامة، واسترقاق لها حكماً من غير جناية؛ ولكنه إنما شرع ضرورة بقاء النسل، إذ لو لم يشرع لاجتمع الذكور والإناث على وجه السفاح بداعية الشهوة، وفيه مالا يخفى من الفساد، فشرع النكاح سبباً للملك، ليظهر أثره في حل الاستمتاع، ولهذا سمي ذلك الملك حلاً في نفسه، ولهذا لا يظهر أثره فيما وراء ذلك، حتى بقيت حرة مالكة لأجزائها ومنافعها بعد النكاح، كما كانت قبله، ألا ترى أنه لو قطع طرفها، أو أجرت نفسها، أو وطئت بشبهه، كان الأرش والأجر والعقر لها دون الزوج؟
وإذا كان الموجب الأصلي في النكاح الحل، وموجب النهي الحرمة، لا يمكن الجمع بين موجبهما لتضاد بينهما، ثم الحرمة ثابتة بالإجماع، فينعدم الحل ضرورة، ومن ضرورة انعدامه خروج السبب من أن يكون مشروعاً لأن الأسباب الشرعية تراد لأحكامها، لا لذواتها، ومن ضرورة خروج السبب عن المشروعية صيرورة النهي فيه بمعنى النفي بخلاف البيع فإن التحريم لا يضاد الملك في البيع لأنه شرع لملك العين، والحل فيه تابع غير مقصود، بل إنما المقصود هو الملك. ولو كان الحل مقصوداً بملك اليمين كما هو المقصود بملك النكاح لم يشرع البيع والملك في هذه الصور ألا يرى أنه شرع في موضع الحرمة، وفيما لا يحتمل الحل أصلاً كالأمة المجوسية والعبد والبهائم