اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

والصلاة بأوقاتها. والعقوبات بأسبابها، والكفّارات التي هي دائرة بين العبادة والعقوبة

وصدر الإسلام أبي اليسر البزدوي ومن تابعهم رحمهم الله على أن سبب وجوب الصوم: الشهر؛ لأنه يضاف إليه، ويتكرر بتكرره، ولكنهم اختلفوا بعد ذلك.
فذهب الإمام شمس الأئمة السرخسي إلى أن السبب مطلق شهود الشهر، حتى استوت في السببية الأيام والليالي.
وذهب القاضي الإمام أبو زيد الدبوسي وفخر الإسلام، وصدر الإسلام البزدوي، إلى أن سبب وجوب الصوم الأيام دون الليالي.
وفي الحقيقة: إن شرف الليالي تابعة لشرف الأيام التي تكون محلاً له وسبباً لأدائه.
والصلاة بأوقاتها أي أن سبب وجوب الصلاة المفروضة هي أوقاتها التي شرعت فيها، بدليل أنها تنسب إليها، فيقال صلاة الفجر، وتتكرر بتكررها، وهما من أمارات السببية.
والعقوبات بأسبابها وهي الجنايات التي تضاف إليها، كحد الزنا، وحد السرقة وغيرهما، والمؤثرة في إيجاب العقوبات؛ لذا كانت أسباباً لها والكفارات ككفارة الإفطار عمداً في رمضان، وكفارة القتل خطأ، وغير ذلك من الكفارات التي هي دائرة بين العبادة والعقوبة؛ لأنها تتأدى بما هو عبادة كالصوم والإعتاق، وهي أيضاً تكفر الذنب وتمحوه، ولهذا سميت كفارة، ولكنها لم تجب ابتداءً على وجه التعظيم الله تعالى، بل إنما وجبت جزاءً على فعل يوجد من العبد محظور يستحق عليه الإثم، وإذا كانت الكفارات مترددة بين أمرين اثنين: عبادة وعقوبه، يجب أن يكون سببها مشتملاً على صفتي الحظر والإباحة، وهو معنى قول المصنف
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1188