اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

بما يضاف إليه من سبب متردد بين الحظر والإباحة، والمعاملات تتعلق ببقاء المقدور بتعاطيها، والإيمان بالآيات الدالة على حدوث العالم.
وإنما الأمر لإلزام أداء وجب علينا بسببه، كالبيع، يجب به الثمن، ثم يطالب بالأداء

رحمه الله بما يضاف إليه من سبب متردد بين الحظر والإباحة ليكون معنى العبادة مضافاً إلى صفة الإباحة، ومعنى العقوبة مضافاً إلى صفة الحظر.
والمعاملات أي أن سبب مشروعية المعاملات يتعلق ببقاء المقدور المحكوم من الله تعالى، وهو بقاء العالم والنفس والجنس بتعاطيها إلى قيام الساعة. والإيمان بالله تعالى كما هو بأسمائه وصفاته ثابت بإيجاب الله تعالى، وبما أن إيجابه غيب عنا، نسب إلى ما هو ظاهر لدينا وهي الآيات الدالة على حدوث العالم فكان سبباً له؛ لأنه يدل على الصنعة، والصنعة تدل على الصانع.
وهذه هي طريقة المتأخرين من مشايخ الحنفية في سبب الإيمان بالله تعالى. قالوا ذلك متابعة للقاضي الإمام أبي زيد الدبوسي رحمه الله. أما المتقدمون من مشايخ الحنفية فقالوا: إن سبب وجوب العبادات هو نعم الله تعالى علينا، وإلى هذا ذهب صدر الإسلام أبو اليسر رحمه الله من المتأخرين.
وإنما الأمر أي الثابت بالخطاب لإلزام أداء وجب علينا بسببه، كالبيع: يجب به الثمن، ثم يطالب بالأداء هذا رد لقول من قال: إن وجوب هذه العبادات بالخطاب لا غير؛ لأن الوجوب لا يستفاد إلا بالأمر، فقال المصنف رحمه الله جواباً عليهم: إنما الأمر. . . إلخ
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1188