المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
المبحث الأول في معرفة السبب. وإِنَّمَا يُعرف السبب بنسبةِ الحكم إليه، وتعلقه به؛ لأنَّ الأصل في إضافة الشيء إلى الشيء أن يكون سبباً لَهُ، وإنما يضاف إلى الشرط مجازاً، وكذا إذا لازمه، فيتكرر بتكرره، دل أنه مضاف إليه. وفي صدقة الفطر إنما جُعِلَ الرأس سبباً، والفطر شرطاً مع وجود الإضافة إليهما؛ لأنَّ وصف المؤنَةِ يُرَبِّحُ كونَ الرأس سَبَباً
المبحث الأول في معرفة السبب وإنما يعرف السبب بنسبة أي إضافة الحكم إليه كقولنا: صوم الشهر، وصلاة الظهر، وحج البيت، ويعرف أيضاً بـ تعلقه به بأن لا يوجد الحكم بدونه ويتكرر بتكرره، لأن الأصل في إضافة الشيء إلى الشيء أن يكون سبباً له وإنما يضاف الحكم إلى الشرط مجازاً لا حقيقة، للمشابهة بين الشرط والسبب في الوجود؛ لأن الحكم يوجد عند الشرط كما يوجد عند العلة، فشابه العلة من هذا الوجه، و كما أن الإضافة تدل على السببية كذا إذا لازمه وتعلق به فيتكرر بتكرره دل أنه مضاف إليه وسبب له.
وفي صدقة الفطر إنما جعل الرأس سبباً والفطر شرطاً مع وجود الإضافة إليهما؛ لأن وصف المؤنة يُرجح كون الرأس سبباً يعني أن صدقة الفطر وجبت وجوب المؤن، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجراها مجرى المؤن في قوله: «أدوا عمن تمونون» أي تحملوا هذه صلى الله عليه وستم
المبحث الأول في معرفة السبب وإنما يعرف السبب بنسبة أي إضافة الحكم إليه كقولنا: صوم الشهر، وصلاة الظهر، وحج البيت، ويعرف أيضاً بـ تعلقه به بأن لا يوجد الحكم بدونه ويتكرر بتكرره، لأن الأصل في إضافة الشيء إلى الشيء أن يكون سبباً له وإنما يضاف الحكم إلى الشرط مجازاً لا حقيقة، للمشابهة بين الشرط والسبب في الوجود؛ لأن الحكم يوجد عند الشرط كما يوجد عند العلة، فشابه العلة من هذا الوجه، و كما أن الإضافة تدل على السببية كذا إذا لازمه وتعلق به فيتكرر بتكرره دل أنه مضاف إليه وسبب له.
وفي صدقة الفطر إنما جعل الرأس سبباً والفطر شرطاً مع وجود الإضافة إليهما؛ لأن وصف المؤنة يُرجح كون الرأس سبباً يعني أن صدقة الفطر وجبت وجوب المؤن، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجراها مجرى المؤن في قوله: «أدوا عمن تمونون» أي تحملوا هذه صلى الله عليه وستم