اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وأمَّا أَحَقُّ نوعي الحقيقة: فما يُستباح مع قيام المحرّم، وقيام حكمه جميعاً، مثل إجراء كلمة الكفر على لسانِهِ

وأما أحق نوعي الحقيقة أي النوع الأول: فما يستباح مع قيام السبب المحرّم، وقيام حكمه جميعاً.
ومعنى الاستباحة هنا: سقوط المؤاخذة به، لا أنه صار مباحاً حقيقة؛ لقيام دليل الحرمة، وليس من ضرورة سقوط المؤاخذة انتفاء الحرمة فإن من ارتكب كبيرة وعفا الله عنه ولم يؤاخذه بها، لا تسمى مباحة في حقه لعدم المؤاخذة؛ ولهذا ذكر صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي رحمه الله، تعريفاً للرخصة فقال: هي ترك المؤاخذة بالفعل مع وجود السبب المحرم للفعل وحرمة الفعل، وترك المؤاخذة بترك الفعل مع قيام السبب الموجب للفعل وكون الفعل واجباً.
ثم إن الرخصة لا يجوز أن تكون حرام التحصيل، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن مسعود رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه؛ ولأن الرخصة تنباء عن السهولة واليسر، وذلك في سقوط الحظر والعقوبة جميعاً في حق صاحب العذر مثل إجراء كلمة الكفر على لسانه مكرهاً بشرط اطمئنان قلبه بالإيمان، لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ}
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1188