المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
والأصل فيه: ما روي أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لأحدهما: ما تقول في محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال رسول الله، قال: فما تقول في؟ قال: أنت أيضاً فخلاه.
وقال للآخر: ما تقول في محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: رسول الله، قال: ما تقول في؟ قال: أنا أصمّ، فأعاد عليه ثلاثاً، فأعاد جوابه، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أما الأول فقد أخذ برخصة الله تعالى، وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئاً له.
وأما من أكره أو اضطر لإفطار رمضان فإن صبر ولم يفطر حتى قتل كان مأجوراً. وأما من أكره على إتلاف مال الغير فإن صبر حتى قتل كان شهيداً.
وكذا جناية المكره على إحرامه، وتناول المضطر مال الغير بغير إذنه حالة المخمصة، وكذا ترك الخائف على نفسه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رخص له في الترك قال تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً} وإن فعل حتى قتل كان مأجوراً؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض مطلق، والصبر عليه عزيمة. قال تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور
والأصل فيه: ما روي أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لأحدهما: ما تقول في محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال رسول الله، قال: فما تقول في؟ قال: أنت أيضاً فخلاه.
وقال للآخر: ما تقول في محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: رسول الله، قال: ما تقول في؟ قال: أنا أصمّ، فأعاد عليه ثلاثاً، فأعاد جوابه، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أما الأول فقد أخذ برخصة الله تعالى، وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئاً له.
وأما من أكره أو اضطر لإفطار رمضان فإن صبر ولم يفطر حتى قتل كان مأجوراً. وأما من أكره على إتلاف مال الغير فإن صبر حتى قتل كان شهيداً.
وكذا جناية المكره على إحرامه، وتناول المضطر مال الغير بغير إذنه حالة المخمصة، وكذا ترك الخائف على نفسه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رخص له في الترك قال تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً} وإن فعل حتى قتل كان مأجوراً؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض مطلق، والصبر عليه عزيمة. قال تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور