اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وأما النوع الثاني: فما يستباح مع قيام السبب وتراخي حكمه، كفطر المريض والمسافر يستباح مع قيام السبب وتراخي حكمه ولهذا صح الأداء منهما، ولو ماتا قبل إدراك عدة من أيام أخر لم يلزمهما الأمر بالفدية

وأما النوع الثاني من نوعي الحقيقية فما يستباح مع قيام السبب المحرم وتراخي حكمه وهو دون الأول؛ لأن كمال الرخصة بكمال العزيمة، فإذا كان الحكم ثابتاً مع السبب فهو أقوى مما تراخى الحكم عنه إلى زمان زوال العذر كفطر المريض والمسافر يستباح مع قيام السبب وتراخي حكمه.
فإن إفطار المريض والمسافر في رمضان يستباح مع قيام السبب الموجب للصوم المحرم للفطر، وهو شهود الشهر، وتوجه الخطاب العام نحوهما بقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ إلا أن الحكم وهو وجوب الصوم، وحرمة الإفطار تراخى في حقهما إلى إدراك عدة من أيام أخر، بقوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
ولهذا أي ولأن السبب قائم موجب للحكم في حقهما كما هو موجب في حق غيرهما صح الأداء منهما في الحال. ولو ماتا قبل إدراك عدة من أيام أخر لم يلزمهما الأمر بالفدية؛ لأن الحكم لما تراخي في حقهما إلى إدراك عدة من أيام أخر لم يلزمهما الأمر بالفدية، كما لو ماتا قبل إدراك رمضان أصلاً. ولو كان الوجوب ثابتاً للزمهما الأمر بالفدية؛ لأن ترك الواجب بعذر يرفع الإثم، لكن لا يسقط الخلف، فعلم
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1188