المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وحكمه: أنَّ الصوم أفضل عندنا لكمال سببه وتردد في الرخصة, فالعزيمة تؤدي معنى الرخصة من حيث تضمنها لسر موافقة المسلمين
أن الحكم ليس بثابت في الحال. والتعجيل بعد تمام السبب مع تراخي الحكم صحيح كتعجيل الدين المؤجل.
وحكمه أي حكم هذا النوع من الرخصة حقيقة أن الصوم أي العمل بالعزيمة أفضل أي أولى عندنا أي عند الحنفية لكمال سببه؛ لأن السبب الموجب للصوم وهو شهود الشهر لما كان قائماً بكماله وتأخر الحكم بالأجل، دلّ ذلك على أنه لا مانع من التعجيل، كالدين المؤجل، لا مانع من أدائه في الحال كما ذكرنا.
وجه الأفضلية: أن السبب الموجب قائم مع إباحة الترخص بالفطر للمشقة التي تلحقه بالصوم في المرض أو السفر، فكان المؤدي للصوم عاملاً لله تعالى في إدراك الفرائض، والمترخص في الفطر عاملاً لنفسه فيما يرجع إلى الترفه، فالصوم عزيمة، والتمسك بالعزيمة أفضل مع أن في معنى الرخصة يشترك الصوم والفطر و يحصل تردد في الرخصة فمن وجه يكون الصوم مع الجماعة في شهر رمضان أيسر من التفرد به بعد مضي الشهر وإن كان أشق على بدنه. ومن وجه يكون الترخص بالفطر مع أداء الصوم بعد الإقامة أيسر عليه، لكيلا تجتمع عليه مشقتان في وقت واحد: مشقة السفر ومشقة أداء الصوم وهذا هو معنى التردد في الرخصة (فالعزيمة تؤدي معنى الرخصة من حيث تضمنها لسر موافقة المسلمين) كما قلنا، وإذا كان في كل وجه نوع ترفه يخير بينهما للتيسير عليه، وبعد تحقق المعارضة بين الصوم والفطر يترجح جانب أداء الصوم، لكونه مطيعاً فيه عاملاً لله تعالى.
(386)
أن الحكم ليس بثابت في الحال. والتعجيل بعد تمام السبب مع تراخي الحكم صحيح كتعجيل الدين المؤجل.
وحكمه أي حكم هذا النوع من الرخصة حقيقة أن الصوم أي العمل بالعزيمة أفضل أي أولى عندنا أي عند الحنفية لكمال سببه؛ لأن السبب الموجب للصوم وهو شهود الشهر لما كان قائماً بكماله وتأخر الحكم بالأجل، دلّ ذلك على أنه لا مانع من التعجيل، كالدين المؤجل، لا مانع من أدائه في الحال كما ذكرنا.
وجه الأفضلية: أن السبب الموجب قائم مع إباحة الترخص بالفطر للمشقة التي تلحقه بالصوم في المرض أو السفر، فكان المؤدي للصوم عاملاً لله تعالى في إدراك الفرائض، والمترخص في الفطر عاملاً لنفسه فيما يرجع إلى الترفه، فالصوم عزيمة، والتمسك بالعزيمة أفضل مع أن في معنى الرخصة يشترك الصوم والفطر و يحصل تردد في الرخصة فمن وجه يكون الصوم مع الجماعة في شهر رمضان أيسر من التفرد به بعد مضي الشهر وإن كان أشق على بدنه. ومن وجه يكون الترخص بالفطر مع أداء الصوم بعد الإقامة أيسر عليه، لكيلا تجتمع عليه مشقتان في وقت واحد: مشقة السفر ومشقة أداء الصوم وهذا هو معنى التردد في الرخصة (فالعزيمة تؤدي معنى الرخصة من حيث تضمنها لسر موافقة المسلمين) كما قلنا، وإذا كان في كل وجه نوع ترفه يخير بينهما للتيسير عليه، وبعد تحقق المعارضة بين الصوم والفطر يترجح جانب أداء الصوم، لكونه مطيعاً فيه عاملاً لله تعالى.
(386)