اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

إلا أن يضعفه الصوم، فليس له أن يبذل نفسه لإقامة الصوم; لأن الوجوب عنه ساقط، بخلاف النوع الأول. وأما أتم نوعي المجاز:

إلا أن يضعفه الصوم فليس له أن يبذل نفسه لإقامة الصوم فلو صبر على الصوم حتى مات كان آثماً لتركه الإفطار اللازم عليه في هذه الحالة، ولكونه صار قتيلاً بالصوم، وهو المباشر لفعل الصوم، فكان قاتلاً نفسه بما صار به مجاهداً، وهو الصوم، من غير تحصيل المقصود، وهو إقامة حق الله تعالى، لأن حق الله تعالى أخر عنه إلى إدراك عدة من أيام أخر بالنص ولأن الوجوب عنه ساقط، بخلاف النوع الأول فإن الحكم هناك لما لم يتأخر عن السبب ولم يسقط في حالة الإكراه على الإفطار في رمضان كان الصابر على الهلاك مقيماً حق الله تعالى، مظهراً لطاعته، فكان مأجوراً؛ لأن ذلك عمل المجاهدين.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: لما كان حكم الوجوب متأخراً إلى إدراك عدة من أيام أخر، كان الفطر أفضل ليكون إقدامه على الأداء متراخياً بعد ثبوت الحكم بإدراك عدة من أيام أخر اهـ، فالعمل بالرخصة أولى عنده، حتى كان الإفطار في السفر أفضل من الصوم في أحد قوليه، وهو قول الشعبي، وسعيد بن المسيب، والأوزاعي، وأحمد، رحمهم الله، اعتباراً لظاهر تراخي حكم العزيمة كما قلنا: فإن وجوب أداء الصوم لما تأخر إلى إدراك عدة من أيام أخر اقتضى أن لا يجوز الأداء قبله، وإلى هذا ذهب أصحاب داود الظاهري.
وأما أتم نوعي المجاز فهو النوع الثالث من الرخصة
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1188