المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
الله عنه، قيل: إنه رجع إليه قبل موته بثلاثة أيام؛ لأنهما مختلفان حكماً، أحدهما قربة مقصودة، والثاني كفارة. وفي مسألتنا هذه هما
رضي الله عنه، قيل إنه رجع إليه قبل موته بثلاثة أيام؛ لأنهما مختلفان حكماً، أحدهما قربة مقصودة والثاني كفارة ففي صوم سنة وفاء بالمنذور. وأداء ما هو قربة ابتداءً، وفي صوم ثلاثة أيام كفارة لما لحقه بخلف الوعيد؛ ومعلوم أن التخيير عند المغايرة يتحقق فيه معنى الرفق.
صورة المسألة: رجل قال «إن دخلت الدار فعلي صوم سنة، فدخلها وهو معسر» يخير بين الوفاء بالنذر، وهو صوم سنة، وبين كفارة اليمين وهو صوم ثلاثة أيام عند محمد رحمه الله، وهو رواية النوادر عن أبي حنيفة رضي الله عنه، فأما في ظاهر الرواية فيجب الوفاء لا محالة، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: والتخيير بينهما تخيير بين القليل والكثير في جنس واحد؛ لأن صوم السنة وصوم ثلاثة أيام مختلفان معنى، وإن اتفقا صورة؛ لأن صوم السنة قربة مقصودة خالية من معنى الزجر والعقوبة، وصوم ثلاثة أيام كفارة لما لحقه من خلف الوعيد المؤكد باليمين، وفيها معنى العقوبة والزجر فصح التخيير طلباً للأرفق، وهذا إذا كان التعليق بشرط لا يريد وقوعه، فإن أراد وقوعه مثل أن يقول: «إن شفى الله مريضي فعلي كذا فلا يتخير، بل الواجب هو الوفاء بالنذر لا غير، وهو الصحيح اهـ.
وفي مسألتنا هذه وهي مسألة ظهر المقيم والمسافر هما أي القصر
رضي الله عنه، قيل إنه رجع إليه قبل موته بثلاثة أيام؛ لأنهما مختلفان حكماً، أحدهما قربة مقصودة والثاني كفارة ففي صوم سنة وفاء بالمنذور. وأداء ما هو قربة ابتداءً، وفي صوم ثلاثة أيام كفارة لما لحقه بخلف الوعيد؛ ومعلوم أن التخيير عند المغايرة يتحقق فيه معنى الرفق.
صورة المسألة: رجل قال «إن دخلت الدار فعلي صوم سنة، فدخلها وهو معسر» يخير بين الوفاء بالنذر، وهو صوم سنة، وبين كفارة اليمين وهو صوم ثلاثة أيام عند محمد رحمه الله، وهو رواية النوادر عن أبي حنيفة رضي الله عنه، فأما في ظاهر الرواية فيجب الوفاء لا محالة، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: والتخيير بينهما تخيير بين القليل والكثير في جنس واحد؛ لأن صوم السنة وصوم ثلاثة أيام مختلفان معنى، وإن اتفقا صورة؛ لأن صوم السنة قربة مقصودة خالية من معنى الزجر والعقوبة، وصوم ثلاثة أيام كفارة لما لحقه من خلف الوعيد المؤكد باليمين، وفيها معنى العقوبة والزجر فصح التخيير طلباً للأرفق، وهذا إذا كان التعليق بشرط لا يريد وقوعه، فإن أراد وقوعه مثل أن يقول: «إن شفى الله مريضي فعلي كذا فلا يتخير، بل الواجب هو الوفاء بالنذر لا غير، وهو الصحيح اهـ.
وفي مسألتنا هذه وهي مسألة ظهر المقيم والمسافر هما أي القصر