المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
ومن كان هذا حاله أحب قبول مراسيله، ولا أستطيع أن أقول: إن الحجة تثبت به كثبوتها بالمتصل.
حجة الإمام الشافعي رضي الله عنه: احتج الإمام الشافعي رضي الله عنه في عدم قبول مراسيل أهل القرآن الثاني والثالث فقال: الخبر إنما يكون حجة باعتبار أوصاف في الراوي، ولا طريق لمعرفة تلك الأوصاف في الراوي إذا كان غير معلوم الأصل، فلا تقوم الحجة بمثل هذه الرواية، واعلامه بالإشارة إليه في حياته، وبذكر اسمه ونسبه بعد وفاته، فإذا لم يذكره أصلاً فقد تحقق انقطاع هذا الخبر عن رسول الله، والحجة في الخبر باتصاله برسول الله، فبعد الانقطاع لا يكون حجة.
ولا يقال: إن رواية العدل عنه تكون تعديلاً له وإن لم يذكر اسمه؛ لأن طريق معرفة الجرح والعدالة الاجتهاد، وقد يكون الواحد عدلاً عند إنسان، مجروحاً عند غيره، بأن يقف منه على ما كان الآخر لا يقف عليه ا هـ.
وهذه الحجة: هي حجة أهل الظاهر وجماعة من أهل الحديث الذين أَبَوْا قبول مراسيل أهل القرن الثاني والثالث، فإنهم قالوا أيضاً: فلو قبلنا الرواية منه بناء على رواية العدل عنه من غير كشف، لكان هذا تقليداً لا علماً، وهو مخالف لقواعد الجرح والتعديل؛ لأن طريق معرفة الجرح والتعديل: الاجتهاد والعلم، لا التقليد والجهل
ومن كان هذا حاله أحب قبول مراسيله، ولا أستطيع أن أقول: إن الحجة تثبت به كثبوتها بالمتصل.
حجة الإمام الشافعي رضي الله عنه: احتج الإمام الشافعي رضي الله عنه في عدم قبول مراسيل أهل القرآن الثاني والثالث فقال: الخبر إنما يكون حجة باعتبار أوصاف في الراوي، ولا طريق لمعرفة تلك الأوصاف في الراوي إذا كان غير معلوم الأصل، فلا تقوم الحجة بمثل هذه الرواية، واعلامه بالإشارة إليه في حياته، وبذكر اسمه ونسبه بعد وفاته، فإذا لم يذكره أصلاً فقد تحقق انقطاع هذا الخبر عن رسول الله، والحجة في الخبر باتصاله برسول الله، فبعد الانقطاع لا يكون حجة.
ولا يقال: إن رواية العدل عنه تكون تعديلاً له وإن لم يذكر اسمه؛ لأن طريق معرفة الجرح والعدالة الاجتهاد، وقد يكون الواحد عدلاً عند إنسان، مجروحاً عند غيره، بأن يقف منه على ما كان الآخر لا يقف عليه ا هـ.
وهذه الحجة: هي حجة أهل الظاهر وجماعة من أهل الحديث الذين أَبَوْا قبول مراسيل أهل القرن الثاني والثالث، فإنهم قالوا أيضاً: فلو قبلنا الرواية منه بناء على رواية العدل عنه من غير كشف، لكان هذا تقليداً لا علماً، وهو مخالف لقواعد الجرح والتعديل؛ لأن طريق معرفة الجرح والتعديل: الاجتهاد والعلم، لا التقليد والجهل