المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
حجة الجمهور في قبول مراسيل أهل القرن الثاني والثالث: احتج الجمهور إلى ما ذهبوا إليه بحجتين: الإجماع، والدليل المعقول. أما الإجماع: فمن وجهين: الوجه الأول: اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على قبول المراسيل: فإنهم اتفقوا على قبول رواية ابن عباس، وابن عمر، والنعمان بن بشير رضي الله عنهم وغيرهم من أحداث الصحابة الذين لم يكن لهم كثرة صحبة، وكانوا يرسلون، ولم يرو عن أحد منهم إنكار ذلك، أو تفحص أنهم رووه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بواسطة أو بغير واسطة، فصار ذلك إجماعاً منهم على جواز ذلك ووجوب قبوله.
ولا وجه لمن فرّق بين مراسيل الصحابة رضي الله عنهم ومراسيل من بعدهم بناء على أن عدالة الصحابة تثبت قطعاً بالنصوص؛ لأنا نقول: لا فرق في هذا بين الصحابي والتابعي؛ لأن عدالة التابعين تثبت بشهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضاً، خصوصاً إذا كان الإرسال من وجوه التابعين مثل عطاء ابن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وسائر الفقهاء السبعة: وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن عيينه، وسليمان بن يسار، وكذلك الشعبي والنخعي وأبو العالية والحسن، وأمثالهم، فإنهم كانوا يرسلون ولا يظن بهم إلا الصدق
حجة الجمهور في قبول مراسيل أهل القرن الثاني والثالث: احتج الجمهور إلى ما ذهبوا إليه بحجتين: الإجماع، والدليل المعقول. أما الإجماع: فمن وجهين: الوجه الأول: اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على قبول المراسيل: فإنهم اتفقوا على قبول رواية ابن عباس، وابن عمر، والنعمان بن بشير رضي الله عنهم وغيرهم من أحداث الصحابة الذين لم يكن لهم كثرة صحبة، وكانوا يرسلون، ولم يرو عن أحد منهم إنكار ذلك، أو تفحص أنهم رووه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بواسطة أو بغير واسطة، فصار ذلك إجماعاً منهم على جواز ذلك ووجوب قبوله.
ولا وجه لمن فرّق بين مراسيل الصحابة رضي الله عنهم ومراسيل من بعدهم بناء على أن عدالة الصحابة تثبت قطعاً بالنصوص؛ لأنا نقول: لا فرق في هذا بين الصحابي والتابعي؛ لأن عدالة التابعين تثبت بشهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضاً، خصوصاً إذا كان الإرسال من وجوه التابعين مثل عطاء ابن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وسائر الفقهاء السبعة: وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن عيينه، وسليمان بن يسار، وكذلك الشعبي والنخعي وأبو العالية والحسن، وأمثالهم، فإنهم كانوا يرسلون ولا يظن بهم إلا الصدق