اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فإِنْ لمْ يتَّضِحْ لَهُ الأمْرُ نَسَبَهُ إلى من سمِعَهُ مِنْهُ لِيُحَمِّلَهُ مَا تَحَمَّلَ عَنْهُ لكن هذا ضَرْبُ مزيَّةٍ تثبتُ بالاجتهاد، فلم يجز النسخ بمثلِهِ

فإن لم يتضح له الأمر نَسَبه أي المروي إلى من سمعه منه، ليحمّله ما تحمل عنه ويضيف الطعن إليه عند ظهور زيافته.
قال الحسن: متى قلتُ لكم حدثني فلان فهو حديثه لا غير، ومتى قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعته من سبعين أو أكثر.
وقال ابن سيرين: ما كنا نسند الحديث إلى أن وقعت الفتنة.
وقال الأعمش: قلت لإبراهيم: إذا رويت فيه حديثاً عن عبد الله فأسنده لي.
فقال: إذا قلت لك حدثني فلان عن عبد الله فهو الذي روى لي ذلك. وإذا قلت لك: قال عبد الله، فقد روى لي غير واحد، وإذا كان كذلك وجب قبول إرساله حملاً لأمره على الوجه المعتاد، ألا ترى أنه لو أسند إلى غيره قبل إسناده ولا يظن به الكذب على المروي عنه، فلان لا يظن به بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قوله عليه الصلاة والسلام «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» كان أولى.
لكن هذا أي تقديم المرسل على المسند من هذا الوجه لـ ضرب مزية تثبت بالاجتهاد والرأي، فيكون نظير قوة تثبت بطريق القياس فلم يَجُزُ النسخ بمثله لأنه لا يكون المرسل مثل المشهور من حيث الزيادة به
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1188