المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
يُضَلَّلُ جاحده ولا يُكْفَرُ، وهو الصحيح عندنا؛ لأنَّ المشهور بشهادةِ السَّلَفِ صار حجَّةٌ للعمل به، بمنزلة المتواتر
الكذب باعتبار أن رواته لم يبلغوا حد التواتر سقط علم اليقين، ولهذا يضلل جاحده ولا يُكَفَّر قال المصنف رحمه الله: وهو الصحيح عندنا، ولم يسقط العمل لأن المشهور بشهادة السلف صار حجة للعمل به، بمنزلة المتواتر).
بيانه: أن الشبهة في المشهور لا تسقط العمل به؛ لأن الشبهة الثابتة في خبر الواحد والقياس لا تسقط العمل بهما، وهما دون المشهور، فكان المشهور أولى بعدم السقوط.
أما إفادته علم الطمأنينة دون اليقين، فلغفلة عن ابتدائه، وسكون إلى شهرته الحادثة في الحال، وكونه مقبولاً عند العلماء، لذلك سمي علم الطمأنينة؛ لأن الطمأنينة: هي زيادة توطين وتسكين يحصل للنفس على ما أدركته، فإن كان المدرك يقينياً فاطمئنانها زيادة اليقين وكماله، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عند إبراهيم عليه السلام: {وَلَكِن لِّيَطْمَينَ قلبي وإن كان ظنياً فاطمئنانها رجحان جانب الظن، بحيث يكاد يدخل في حد اليقين، وهو المراد به ههنا.
قال صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي رحمه الله: وحاصل الخلاف
الكذب باعتبار أن رواته لم يبلغوا حد التواتر سقط علم اليقين، ولهذا يضلل جاحده ولا يُكَفَّر قال المصنف رحمه الله: وهو الصحيح عندنا، ولم يسقط العمل لأن المشهور بشهادة السلف صار حجة للعمل به، بمنزلة المتواتر).
بيانه: أن الشبهة في المشهور لا تسقط العمل به؛ لأن الشبهة الثابتة في خبر الواحد والقياس لا تسقط العمل بهما، وهما دون المشهور، فكان المشهور أولى بعدم السقوط.
أما إفادته علم الطمأنينة دون اليقين، فلغفلة عن ابتدائه، وسكون إلى شهرته الحادثة في الحال، وكونه مقبولاً عند العلماء، لذلك سمي علم الطمأنينة؛ لأن الطمأنينة: هي زيادة توطين وتسكين يحصل للنفس على ما أدركته، فإن كان المدرك يقينياً فاطمئنانها زيادة اليقين وكماله، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عند إبراهيم عليه السلام: {وَلَكِن لِّيَطْمَينَ قلبي وإن كان ظنياً فاطمئنانها رجحان جانب الظن، بحيث يكاد يدخل في حد اليقين، وهو المراد به ههنا.
قال صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي رحمه الله: وحاصل الخلاف