المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
القسم الثالث خبر الآحاد وخبر الوحدة: وهو الذي يرويه واحد أو اثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر
القسم الثالث خبر الآحاد: تعريفه: وخبر الواحد: وهو الحديث الذي يرويه واحد أو اثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد فيه بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر. ذكر اختلاف العلماء في العدد في خبر الآحاد اختلف العلماء في اشتراط العدد فيه، وإليك بيان اختلافهم: اعلم أن بعض العلماء قد فرق بين خبر الاثنين والواحد، كالجبائي من المعتزلة، فقبل خبر الاثنين دون الواحد مستدلاً بأن أمر الدين لما كان أعظم وأهم من المعاملات، كان باشتراط العدد فيه أولى وذهب بعض العلماء إلى أن الشرط لقبوله عدد الأربعة. وجه تمسكهم: أن أمر الدين لما كان أهم، يعتبر فيه أقصى عدد اعتبره الشرع في باب الشهادة، وهو الأربع. وذهب الجمهور إلى أن اشتراط العدد في خبر الواحد لا عبرة له؛ لأن الاثنين والأربع لما لم يوجب زيادة علم، لم يكن ثابتاً فهو كالواحد، ولم يكن في اشتراطه فائدة، وأما اشتراطه في المعاملات، فثابت بالنص على
القسم الثالث خبر الآحاد: تعريفه: وخبر الواحد: وهو الحديث الذي يرويه واحد أو اثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد فيه بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر. ذكر اختلاف العلماء في العدد في خبر الآحاد اختلف العلماء في اشتراط العدد فيه، وإليك بيان اختلافهم: اعلم أن بعض العلماء قد فرق بين خبر الاثنين والواحد، كالجبائي من المعتزلة، فقبل خبر الاثنين دون الواحد مستدلاً بأن أمر الدين لما كان أعظم وأهم من المعاملات، كان باشتراط العدد فيه أولى وذهب بعض العلماء إلى أن الشرط لقبوله عدد الأربعة. وجه تمسكهم: أن أمر الدين لما كان أهم، يعتبر فيه أقصى عدد اعتبره الشرع في باب الشهادة، وهو الأربع. وذهب الجمهور إلى أن اشتراط العدد في خبر الواحد لا عبرة له؛ لأن الاثنين والأربع لما لم يوجب زيادة علم، لم يكن ثابتاً فهو كالواحد، ولم يكن في اشتراطه فائدة، وأما اشتراطه في المعاملات، فثابت بالنص على