المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
الفريق الثاني: وهم القاشاني وأبو داود والرافضة، قالوا: لا يجوز العمل به سمعاً.
حجة الفريق الأول: إن صاحب الشرع قادر بكمال القدرة على إثبات ما شرعه بأوضح الدلائل، فأي ضرورة له في التجاوز عن الدليل القطعي إلى ما لا يفيد إلا الظن في الديانات؟ بخلاف المعاملات حيث قبل فيها خبر الواحد بشرائطه للضرورة بلا خلاف.
قبول خبر الواحد قد يؤدي إلى مفسدة عظيمة: بيانها: أن الواحد لو روى خبراً في سفك دم، أو استحلال بضع وربما يكذب، فننظر أن السفك والإباحة بأمر الله تعالى، ولا يكونان بأمره، فكيف يجوز الهجوم بالجهل، ومن شككنا في إباحة بضعه وسفك دمه لا يجوز الهجوم بالشك، فيقبح من الشارع حوالة الخلق على الجهل واقتحام الباطل بالتوهم، بل إذا أمر الله تعالى بأمر فليعرفنا أمره لنكون على بصيرة إما ممتثلون أو مخالفون، بخلاف المعاملات، فإن خبر الواحد يُقبل فيها بلا خلاف؛ للضرورة والعجز عن إظهار كل حق لنا بطريق لا يبقى فيه شبهة، فلهذا جوزنا الاعتماد فيها على خبر الواحد ا هـ
حجة الفريق الثاني: احتج هؤلاء المانعون من قبول خبر الآحاد بطريق السمع، وإليك بيانه
الفريق الثاني: وهم القاشاني وأبو داود والرافضة، قالوا: لا يجوز العمل به سمعاً.
حجة الفريق الأول: إن صاحب الشرع قادر بكمال القدرة على إثبات ما شرعه بأوضح الدلائل، فأي ضرورة له في التجاوز عن الدليل القطعي إلى ما لا يفيد إلا الظن في الديانات؟ بخلاف المعاملات حيث قبل فيها خبر الواحد بشرائطه للضرورة بلا خلاف.
قبول خبر الواحد قد يؤدي إلى مفسدة عظيمة: بيانها: أن الواحد لو روى خبراً في سفك دم، أو استحلال بضع وربما يكذب، فننظر أن السفك والإباحة بأمر الله تعالى، ولا يكونان بأمره، فكيف يجوز الهجوم بالجهل، ومن شككنا في إباحة بضعه وسفك دمه لا يجوز الهجوم بالشك، فيقبح من الشارع حوالة الخلق على الجهل واقتحام الباطل بالتوهم، بل إذا أمر الله تعالى بأمر فليعرفنا أمره لنكون على بصيرة إما ممتثلون أو مخالفون، بخلاف المعاملات، فإن خبر الواحد يُقبل فيها بلا خلاف؛ للضرورة والعجز عن إظهار كل حق لنا بطريق لا يبقى فيه شبهة، فلهذا جوزنا الاعتماد فيها على خبر الواحد ا هـ
حجة الفريق الثاني: احتج هؤلاء المانعون من قبول خبر الآحاد بطريق السمع، وإليك بيانه