اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

بيانه: قال تعالى {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي لا تتبع ما لا علم لك به وخبر الواحد لا يوجب العلم، فلا يجوز اتباعه والعمل به بظاهر هذا النص.
المذهب الثاني: ذهب أكثر أصحاب الحديث، منهم الأمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وداود الظاهري، إلى أن الأخبار التي حكم أهل الصنعة بصحتها توجب علم اليقين؛ لأن خبر الواحد لو لم يفد العلم لما جاز اتباعه، لنهيه تعالى عن اتباع الظن لقوله تعالى {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} وذمه على اتباعه في قوله تعالى: {إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} وقوله تعالى: {وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.
وجه الاستدلال: إن الإجماع قد انعقد على وجوب الاتباع، فيستلزم إفادة العلم لا محالة؛ إلا أن أصحاب هذا القول اختلفوا في طريق إفادة خبر الواحد العلم فمنهم من قال: يوجب علماً استدلالياً، وهو داود الظاهري واتباعه، ودليله ماذكر
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1188