اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وغرباً للبيان، فيتعين أن الواجب على كل واحد منهم أداء ما عنده من الأمانة والوفاء بالعهد.
- أن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي مقابلة الآحاد بالآحاد، كما تقول: ركب القوم دوابهم، أي ركب كل واحد منهم دابته المخصوصة به، لذا قال العلماء: إن الحكم في الجمع المضاف إلى جماعة: إنه يتناول كل واحد منهم، فكان هذا دليلاً موجباً على قبول خبر الواحد.
- أن الأمر بالبيان والإظهار في الآية المتوجه إلى الذين أوتو الكتاب يُعدُّ أمراً للسامع بالقبول منهم والعمل به ضرورة أن أمر الشارع لا يخلو من فائدة، ولا فائدة في الأمر بالبيان والنهي عن الكتمان إلا هذا. واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ).
وجه الاستدلال بالآية: أن الله تعالى أوجب على كل طائفة خرجت من فرقة الإنذار، وهو الإخبار المخوف عند الرجوع إليهم، وإنما وجب الإنذار طلباً للحذر، لقوله تعالى: لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. والترجي من الله تعالى أمر، والأمر يقتضي الوجوب، فوجب الحذر، والثلاثة فرقة، والطائفة منها إما واحد، أو اثنان، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فإذا روى الراوي ما يقتضي المنع من فعل وجب تركه لوجوب الحذر على السامع، وإذا وجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين ههنا وجب مطلقاً، إذ لا قائل بالفرق ا هـ
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1188