اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَالضَّبْطُ:

واشترطت العدالة في الراوي لقبول خبره؛ لأن الراوي وإن كان ضابطاً حسن الضبط فخبره يحتمل الصدق والكذب كما ذكرنا في أول بحث السنة؛ وذلك لأنه غير معصوم عن الكذب، فلم يكن بد من ترجيح جانب الصدق على جانب الكذب لقبول خبره، وذلك بالعدالة.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وإذا كان ترجيح جانب الصدق باعتبار عدالته وبه يصير الخبر حجة للعمل شرعاً، فعرفنا أن العدالة في الراوي شرط لكون خبره حجة ا هـ. والشرط في العدالة كمالها: وهو أن يكون مجانباً لمحظور دينه ليثبت رجحان دليل العقل على الهوى، فيترجح الصدق في خبره، ومجانبة المحظور تكون بالامتناع عن الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر، ولا نكتفي بظاهر الإسلام واعتدال العقل؛ لأن الأصل حالة الاستقامة، لكن هذا الأصل لا يفارقه هوى يضله ويصد عن الاستقامة، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}.
والشرط الثالث: الضبط وهو لغة «الحفظ» يقال ضبط الشيء: حفظه بالحزم، ويقال أيضاً رجل ضابط: أي حازم كذا في مختار الصحاح. واصطلاحاً: «هو سماع الكلام كما يحق سماعه، ثم فهمه بمعناه، ثم حفظه ببذل المجهود ثم الثبات عليه بمحافظة حدوده، ومراقبته بمذاكرته
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1188