اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وفي المعاملات التي تنفّك عن معنى الإلزام كما في الوكالات والمضاربات والإذن في التجارات يُعتبر خبر كل مميز لعموم الضرورة الداعية إلى سقوط سائر الشرائط، فإن الإنسان قلما يجد المستجمع لتلك الشرائط يبعثه إلى وكيله أو غلامه

إلا أن احتمال الصدق في خبرهما غير منقطع، إذ الكفر والصبي والعته لا ينافي الصدق، وعلى تقدير الصدق لا تحصل الطهارة بالتوصي به؛ وتتنجس الأعضاء، فكان الاحتياط في الإراقة، ثم التيمم بعده، لتحصل الطهارة ويحصل الاحتراز عن النجاسة بيقين، ولا يجوز التيمم من غير إراقة عند بعض العلماء؛ لأنه واجد للماء الطاهر ظاهراً. وهذا فيما إذا وقع الصدق في قلب السامع، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فأما إذا لم يقع الصدق في قلب السامع، فالكافر والفاسق في ذلك سواء ا هـ.
وفي المعاملات التي تنفك عن معنى الإلزام، كما في الوكالات والمضاربات والإذن في التجارات احترز به عما فيه إلزام محض من حقوق العباد كالحقوق التي تجري فيها الخصومات، فإن خبر الواحد لا يقبل إلا بشرط العدد ولفظة الشهادة والأهلية بالولاية ليصلح خبره للإلزام، بخلاف المعاملات التي تنفك عن معنى الالزام كما ذكر فإنه يعتبر فيه خبر كل مميز؛ لعموم الضرورة الداعية إلى سقوط سائر الشرائط سوى التمييز، فإن الإنسان قلما يجد العدل الحر البالغ المسلم المستجمع لهذه الشرائط في كل زمان ومكان ليبعثه إلى وكيله أو غلامه فلو شرطت هذه الأوصاف هنا لوقعنا في حرج عظيم، وتعطلت
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1188