اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ولا دليل مع السامع يعمل به سوى هذا الخبر؛ ولأن اعتبار هذه الشروط ليترجح جهة الصدق في الخبر فيصلح أن يكون مُلزماً، وذلك فيما يتعلق به اللزوم، فشرطنا في أمور الدين دون ما لا يتعلق به اللزوم من المعاملات.
وإنما اعتبر خبر الفاسق في حل الطعام وحرمته، وطهارة الماء ونجاسته إذا تأيد بأكبر الرأي؛ لأن ذلك

المصالح، فسقطت هذه الشرائط للضرورة، لأن لها أثراً في التخفيف، ومن دواعي الضرورة أنه لا دليل مع السامع يعمل به سوى هذا الخبر أي لا يمكن العمل بالأصل هنا، بخلاف إخبار الفاسق بنجاسة الماء ونحوه حيث لا يعمل به بدون تحكيم الرأي، لأن العمل بالأصل ممكن وهو أن الأصل في الماء الطهارة، فلم تكن الضرورة لازمة فوجب ضم التيمم إليه، أما ههنا فلا أصل يعمل به، فجعل الفسق هدراً، وجوز قبول خبره مطلقاً، كخبر العدل.
ومن دواعي سقوط الشروط هنا قول المصنف رحمه الله ولأن اعتبار هذه الشروط ليترجح جهة الصدق في الخبر، فيصلح أن يكون ملزماً، وذلك فيما يتعلق به اللزوم، فشرطناها في أمور الدين دون ما لا يتعلق به اللزوم من المعاملات التي تنفك عن معنى الالزام كما مر.
وأما ما فيه إلزام من وجه دون وجه كعزل الوكيل وحجر المأذون ونحوهما فيشترط فيه أحد شطري الشهادة العدالة، أو العدد عند أبي حنيفة رضي الله عنه اعتباراً لمعنى الالزام من وجه.
وإنما اعتبر خبر الفاسق في حل الطعام وحرمته، وطهارة الماء ونجاسته إذا تأيد بأكبر الراي؛ لأن ذلك أي الوقوف على حل الطعام
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1188