المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
أمرٌ خاص لا يستقيم تلقيه من جهة العدول، فوجب التحري في خبره للضرورة، وكونه مع الفسق أهلاً للشهادة، وانتفاء التهمة، حيث يلزمه بخبره ما يلزم غيره إلا أن هذه الضرورة غير لازمة؛ لأن العمل بالأصل ممكن، وهو أن الماء طاهر في الأصل فلم يجعل الفسق هدراً، ولا ضرورة في المصير إلى روايته في أمور الدين أصلاً
وحرمته، وطهارة الماء ونجاساته أمر خاص بالنسبة إلى رواية الحديث ليس بأمر يقف عليه جميع الناس حتى أمكن التلقي من جهة العدول، بل ربما يقف عليه الفاسق وهو الغالب فيه فلا يستقيم تلقيه من جهة العدول؛ لأنه لا يكون إلا في الفيافي والقفار والأسواق، والغالب فيهما الفاسق.
فوجب التحري في خبره للضرورة، وكونه أي كون الفاسق مع الفسق أهلاً للشهادة حتى لو قضى القاضي بشهادته ينفذ، وانتفاء التهمة أي تهمة الكذب عن خبره حين يلزمه بخبره من الاجتناب والإقدام ما يلزم غيره فلا يكون خبره ملزماً على الغير ابتداء، بخلاف الكافر والصبي، فإن الكافر ليس بأهل للشهادة على المسلم، والصبي ليس بأهل للشهادة أصلاً، فلا يلزمهما بخبرهما ما يلزم غيرهما فيكون خبرهما ملزماً على الغير ابتداء من غير أهلية إلزام فلا يقبل.
إلا أن هذه الضرورة وهي سقوط الشرائط في خبر الفاسق بنجاسة الماء غير لازمة؛ لأن العمل بالأصل ممكن، وهو أن الماء طاهر في الأصل فلم يجعل الفسق هدراً كما ذكرنا ولا ضرورة في المصير إلى روايته أي رواية الأحاديث في أمور الدين أصلاً حيث لا يقبل فيها خبر الفاسق سواء وقع في قلب السامع صدقه أم لا، فلا ضرورة في المصير إلى
وحرمته، وطهارة الماء ونجاساته أمر خاص بالنسبة إلى رواية الحديث ليس بأمر يقف عليه جميع الناس حتى أمكن التلقي من جهة العدول، بل ربما يقف عليه الفاسق وهو الغالب فيه فلا يستقيم تلقيه من جهة العدول؛ لأنه لا يكون إلا في الفيافي والقفار والأسواق، والغالب فيهما الفاسق.
فوجب التحري في خبره للضرورة، وكونه أي كون الفاسق مع الفسق أهلاً للشهادة حتى لو قضى القاضي بشهادته ينفذ، وانتفاء التهمة أي تهمة الكذب عن خبره حين يلزمه بخبره من الاجتناب والإقدام ما يلزم غيره فلا يكون خبره ملزماً على الغير ابتداء، بخلاف الكافر والصبي، فإن الكافر ليس بأهل للشهادة على المسلم، والصبي ليس بأهل للشهادة أصلاً، فلا يلزمهما بخبرهما ما يلزم غيرهما فيكون خبرهما ملزماً على الغير ابتداء من غير أهلية إلزام فلا يقبل.
إلا أن هذه الضرورة وهي سقوط الشرائط في خبر الفاسق بنجاسة الماء غير لازمة؛ لأن العمل بالأصل ممكن، وهو أن الماء طاهر في الأصل فلم يجعل الفسق هدراً كما ذكرنا ولا ضرورة في المصير إلى روايته أي رواية الأحاديث في أمور الدين أصلاً حيث لا يقبل فيها خبر الفاسق سواء وقع في قلب السامع صدقه أم لا، فلا ضرورة في المصير إلى