اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

الوجه الثاني: أن الحديث أوجب رد صاع من تمر بإزاء اللبن، واللبن الذي يحلب بعد الشراء والقبض لا يكون مضموناً على المشتري، لأنه فرع ملكه الصحيح، فلا يضمن بالتعدي لعدم التعدي ولا يضمن بالعقد؛ لأن ضمان العقد ينتهي بالقبض.
ألا ترى أن اللبن الذي كان حين العقد ثم حلب بعد القبض لم يكن مالاً عند العقد، وإنما يصير مالاً بالحلب فهو بمنزلة الحبل، ولئن سلم أنه مال فهو صفة للشاة، فيعتبر مالاً تبعاً، كالصوف.
الوجه الثالث: أن ظاهر هذا الحديث يدل على توقيت خيار العيب، وهو غير مؤقت بوقت بالإجماع، فثبت أنه مخالف للقياس من جميع الوجوه، فوجب رده بالقياس، ووجب ترجيح القياس عليه.
وجه ترجيح القياس على خبر المصراة: أن القياس وإن كان فيه شهبة لكنها ليست إلا في الوصف الذي جعل علة للحكم، وههنا تمكنت شبهة في متن الخبر بعدما تمكنت شبهة في الاتصال، فكان فيه شبهتان وفي القياس شبهة واحدة، فيحتاط في مثل هذا الخبر بترجيح ما هو أقل شبهة وهو «القياس» على ما هو أكثر شبهة وهو «الخبر». بخلاف خبر الفقيه، فإنه أقوى من القياس لبقاء شبهة الاتصال فقط بوصفه دون أصله، فلا يلزم من تقديمه على القياس مخالفة الكتاب والسنة والإجماع؛ لأن هذه الأدلة توجب العمل بالخبر عند عدم وجود الأقوى، أما عند وجود الأقوى فتوجب العمل بالأقوى وترك ما هو أضعف، فلا يتحقق وقوع النسخ والمعارضة
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1188