اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فإن روى عنه السلف وشهدوا بصحته، أو سكتوا عن الطعن صار حديثه مثل حديث المعروف وإن اختلف فيه مع نقل الثقات عنه فكذلك عندنا.
الوجه الأول: فإن روى عنه السلف وشهدوا بصحته صار بمنزلة المشهورين في الرواية؛ لأن روايتهم عنه للقبول والعمل به، لا للرد عليه، فإن شهادتهم بصحته تدل على أنه مروي عن رسول الله، أو أنه موافق لما سمعوه من النبي، أو لرواية بعض المشهورين عنه. فلا يكون قبولهم له وروايتهم عنه إلا لعلمهم بعدالة هذا الراوي وحسن ضبطه.
الوجه الثاني: أو سكتوا عن الطعن بعد ما بلغهم رواية الحديث صار حديثه مثل حديث المعروف فهو مقبول أيضاً؛ لأن السكوت عند الحاجة إلى البيان بيان، فإن سكوتهم عن الرد، دليل التقرير، بمنزلة ما لو قبلوه ورووا عنه، إذ لو لم يحمل على هذا لتطرقت تهمة التقصير إليهم، واتهموا بالسكوت عما يعرفون بطلانه، وهذا لا يجوز في حقهم.
الوجه الثالث: وإن اختلف فيه بأن قبله البعض وردّه البعض مع نقل الثقات عنه فكذلك عندنا يقبل إن وافق القياس؛ لأنه لما قبله بعض المجتهدين المشهورين صار كأنه رواه بنفسه، وذلك مثل حديث معقل بن سنان الأشجعي المتقدم الذي رواه في بروع بنت واشق الأشجعية لما مات عنها زوجها هلال بن أبي مرة، ولم يكن فرض لها ولا دخل بها، فقضى لها
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1188