اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمهر مثل نسائها، فعمل بحديثه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعمل به الحنفية لموافقته القياس، ورده علي رضي الله عنه، ولم يعمل به الشافعية لمخالفته القياس: قال سيدنا علي كرم الله وجهه في ذلك: ما نصنع بقول أعرابي بوال على عقبيه وقال: حسبها الميراث ولا مهر، فجعل علي كرم الله وجهه القياس أولى من رواية هذا المجهول، وما كان ذلك إلا لأن القياس حجة بإجماع السلف من الصحابة، وفي اتصال خبر الواحد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شبهة، فكان الثابت بالقياس الذي هو ثابت بالإجماع أقوى من الثابت بخبر الواحد، فكان العمل به أقوى من العمل بخبر الآحاد خاصة إذا كان راويه مجهولاً، وقد خالف القياس كما هنا على رأي علي كرم الله وجهه.
وجه مخالفة القياس عند الشافعية: أن المهر لا يجب إلا بالفرض بالتراضي بين الزوجين، أو بقضاء القاضي، أو باستيفاء المعقود عليه، فإذا عاد المعقود عليه إليها سالماً وهو «البضع» لم يستوجب بمقابلته عوضاً، كما لو طلقها قبل الدخول بها، وكما لو هلك المبيع قبل القبض.
حجة الشافعية: احتج الشافعية في ردّ حديث معقل بن سنان بحجتين.
الحجة الأولى: مخالفة هذا الحديث للقياس كما مر.
الحجة الثانية: إن خبر المجهول مردود عند الشافعي رحمه الله؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يقبلوا أخبار المجاهيل، فإن عمر رضي الله عنه، ردّ خبر
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1188