اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

زوجها وحديث فاطمة هذا مع لحوق الرد به مخالف لظاهر الكتاب والسنة والقياس الصحيح الثابت بالكتاب والسنة وهو قياس الشبه في اعتبار النفقة بالسكنى من حيث أن كل واحد منهما حق مالي مستحق بالنكاح كما مر، فلا يصلح للاحتجاج وثبوت الأحكام.
حجة الشافعية والإمام مالك أصحاب المذهب الثاني: احتج الشافعي والإمام مالك رضي الله عنهما إلى ما ذهبا إليه بالحجة التالية: إنه ليس في روايات أهل الحجاز ذكر السكنى في حديث فاطمة، والمذكور في الروايات لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً» إنما النفقة لمن يملك الزوج رجعتها، فأوجبوا السكنى بعموم قوله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ. وقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ}. فإن كل واحد يعم المبتوتة والمطلقة الرجعية، ولم تجب النفقة على الحائل المطلقة بطريق المفهوم، فإن قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُولَاتُ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فإنه يدل بمفهومه على انتفاء النفقة عند عدم الحمل. والنفقة إنما شرعت على سبيل الاستحقاق صلة للزوجة، وقد انقطعت بالطلاق البائن، إلا أنها إذا كانت حاملاً تستحق النفقة صيانة للولد وحضانة له، كما بعد انقضاء العدة بالولادة إذا كانت ترضعه
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1188