اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فصَارَ المُتَواتِرُ يُوجب علم اليقين، والمشهور يُوجب علم الطمأنينة، وخبر الواحد يوجب علم غالب الرأي، والمستنكر منه يُفيد الظن. وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً

بناء الحكم على الظاهر لا على العارض ما لم يخالف القياس. أما القول الثاني: الذي هو قول الإمام الشافعي رحمه الله أيضاً، فلأن المجهول لا تعرف عدالته، فلا يجوز بناء الأحكام عليه، خاصة وإن الشافعي رحمه الله شرط لقبول الأخبار «العدالة» فلا يقبل خبر المجهول، ولهذا لم يقبل خبر معقل بن سنان في إيجاب المهر في المفوضة.
وأما القول الثالث: فلتقديم الخبر على القياس مطلقاً سواء كان الراوي مجهولاً أو معروفاً بالرواية، وسواء وافق القياس أو خالفه، وسواء عمل الصحابة أو التابعون به أو لم يعملوا طالما لم يقابل برد أو استنكار يجب العمل به مطلقاً؛ لأن ذلك الزمان كان الغالب فيهم العدالة بخلاف سائر الأزمنة.
فصار الحاصل أن حكم المتواتر يوجب علم اليقين وهو حجة مطلقاً، وعكس المتواتر: الموضوع، فإنه لا احتمال لكونه حجة أصلاً. وحكم المشهور يوجب علم الطمأنينة وهو حجة يحتمل أن يكون غير حجة، وعكس المشهور: المنكر، فإنه ليس بحجة ويحتمل أن يكون حجة وحكم خبر الواحد المعروف بالضبط والعدالة، أو ما كان في حكم المعروف يوجب علم غالب الرأي ويوجب العمل، وعكس خبر الواحد المعروف: خبر المجهول، فإنه لا يوجب العمل. والمستنكر منه أي من الأخبار يفيد الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً قال عبد العزيز البخاري في شرحه على كشف أسرار
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1188