اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

أوْ ذَاتاً: كما في تَسْمِيَةِ المَطَرِ سَمَاءً. والاتِّصَالُ سَبَباً مِنْ هذا القَبِيلِ

أو ذاتا أي صورة كما في تسمية المطر سماء وهذا في الحسيّات، فإن السماء اسم لما علاك، والسحاب عال، والمطر منه. قال الشاعر: إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا.
قال تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ} والغائط اسم للمطمئن من الأرض وسمي الحدث به مجازاً، لأنه يكون في المطمئن من الأرض عادة، وهذا اتصال من حيث الصورة.
والاتصال سبباً أي في الشرعيات، فإن الاتصال فيها بين شيئين بين السبب والمسبب، والعلة وحكمها، إذ أن الاتصال الذي هو طريق الاستعارة يتحقق في المشروع صورة ومعني، كما يتحقق في المحسوس، فتجوز به الاستعارة أيضاً، فهو من هذا القبيل أي من قبيل الاتصال الذاتي؛ لأنه لا مناسبة بين السبب والمسبب معنى، إذ معنى السبب الإفضاء إلى الشيء ومعنى المسبب ليس كذلك. وكذا معنى العلة: الإيجاب والإثبات. ومعنى الحكم ليس كذلك، فلا يمكن إثبات المناسبة بينهما معنى بوجه، لكن العلة والحكم يتجاوران، وكذا السبب والمسبب، فكان هذا الاتصال من قبيل اتصال المطر بالسحاب
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1188