المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
به، فإذا لم يحتمل مثل ذلك الحديث الخفاء عليه فخلافه يسقط العمل به فيخرجه من أن يكون حجة؛ لأنه لما انقطع، توهم أنه لم يبلغه، ولا يظن به مخالفه حديث صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سواء رواه هو، أو غيره، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: فكان أحسن الوجوه في الحمل أن: يحمل على أنه عرف انتساخه فترك العمل به، أو علم أن ذلك الحكم لم يجب حتماً ا هـ.
مثاله: ما روي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة، ورجم بالحجارة.
ثم صح عن الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم أنهم أبوا الجمع بين الرجم والجلد بعد علمنا أنه لم يخف عليهم مثل هذا الحديث لشهرته فيهم فدل ذلك على انتساخ هذا الحكم قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وبهذا الحديث تمسك الشافعي رحمه الله: فجعل النفي إلى موضع بينه وبين موضع الزاني مدة السفر: من تمام الحد، ولم يعمل علماؤنا به؛ لأن عمر رضي الله عنه نفي رجلاً فلحق بالروم مرتداً فحلف وقال: والله لا أنفي أحداً أبداً، فلو كان النفي حداً لما حلف؛ لأن الحد لا يترك بالارتداد فعرفنا أن ذلك كان بطريق السياسة الشرعية والمصلحة العامة، كما نفى:
به، فإذا لم يحتمل مثل ذلك الحديث الخفاء عليه فخلافه يسقط العمل به فيخرجه من أن يكون حجة؛ لأنه لما انقطع، توهم أنه لم يبلغه، ولا يظن به مخالفه حديث صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سواء رواه هو، أو غيره، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: فكان أحسن الوجوه في الحمل أن: يحمل على أنه عرف انتساخه فترك العمل به، أو علم أن ذلك الحكم لم يجب حتماً ا هـ.
مثاله: ما روي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة، ورجم بالحجارة.
ثم صح عن الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم أنهم أبوا الجمع بين الرجم والجلد بعد علمنا أنه لم يخف عليهم مثل هذا الحديث لشهرته فيهم فدل ذلك على انتساخ هذا الحكم قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وبهذا الحديث تمسك الشافعي رحمه الله: فجعل النفي إلى موضع بينه وبين موضع الزاني مدة السفر: من تمام الحد، ولم يعمل علماؤنا به؛ لأن عمر رضي الله عنه نفي رجلاً فلحق بالروم مرتداً فحلف وقال: والله لا أنفي أحداً أبداً، فلو كان النفي حداً لما حلف؛ لأن الحد لا يترك بالارتداد فعرفنا أن ذلك كان بطريق السياسة الشرعية والمصلحة العامة، كما نفى: