المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
يُحمل على الانتساخ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبيت المخنث من المدينة ومعلوم أن التخنيث لا يوجب النفي حداً بالإجماع، وكما نفى عمر رضي الله عنه نضر بن الحجاج منها حين سمع قائلة تقول: هل من سبيل إلى خمر فأشربها أو من سبيل إلى نصر بن حجاج والجمال لا يوجب النفي، ولكن فعل ذلك للمصلحة، فإنه قال: ما ذنبي يا أمير المؤمنين فقال: لا ذنب لك إنما الذنب لي حيث لم أطهر دار الهجرة عنك.
وقال علي كرم الله وجهه: كفى بالنفي فتنة، ولو كان النفي حداً لما سماه فتنة ا هـ. وبهذا يخرج الحديث من أن يكون حجة؛ لأنه لا يظن بهم مخالفة حديث صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحال وأحسن الوجوه أن يحمل على الانتساخ في الوجهين المتقدمين وهما مخالفة الراوي الرواية قولاً أو عملاً، ومخالفة غيره من أئمة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
ج - إنكار المروي عنه الرواية: اعلم أن إنكار المروي عنه الرواية ينحصر في وجهين.
الوجه الأول: أن ينكره إنكار جاحد أو مكذب، وذلك بأن يقول المروي عنه: ما رويت لك هذا الحديث أبداً، أو يقول: كذبت عليَّ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبيت المخنث من المدينة ومعلوم أن التخنيث لا يوجب النفي حداً بالإجماع، وكما نفى عمر رضي الله عنه نضر بن الحجاج منها حين سمع قائلة تقول: هل من سبيل إلى خمر فأشربها أو من سبيل إلى نصر بن حجاج والجمال لا يوجب النفي، ولكن فعل ذلك للمصلحة، فإنه قال: ما ذنبي يا أمير المؤمنين فقال: لا ذنب لك إنما الذنب لي حيث لم أطهر دار الهجرة عنك.
وقال علي كرم الله وجهه: كفى بالنفي فتنة، ولو كان النفي حداً لما سماه فتنة ا هـ. وبهذا يخرج الحديث من أن يكون حجة؛ لأنه لا يظن بهم مخالفة حديث صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحال وأحسن الوجوه أن يحمل على الانتساخ في الوجهين المتقدمين وهما مخالفة الراوي الرواية قولاً أو عملاً، ومخالفة غيره من أئمة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
ج - إنكار المروي عنه الرواية: اعلم أن إنكار المروي عنه الرواية ينحصر في وجهين.
الوجه الأول: أن ينكره إنكار جاحد أو مكذب، وذلك بأن يقول المروي عنه: ما رويت لك هذا الحديث أبداً، أو يقول: كذبت عليَّ