المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وهذه الحُجَج التي سبق وجُوهُها من الكتاب والسنة لا تتعارض في أنفسها وَضْعاً ولا تتناقض؛ لأنَّ ذلك من أمارات العجزِ تَعَالَى اللهُ عن ذلك عُلُواً كبيراً، وإنَّما يَقَعُ التعارض بينهما
الفرق بين التعارض والتناقض: اعلم أن الأصوليين قد فرقوا بين التعارض والتناقض بالفرق التالي، فقالوا: التعارض: يمنع ثبوت الحكم من غير أن يتعرض للدليل. والتناقض: يوجب بطلان نفس الدليل.
إلا أن كل واحد منهما في النصوص مستلزم للآخر، فإن تخلف المدلول عن الدليل في المعارضة لا يكون إلا لمانع، فيكون ذلك المانع معارضاً للدليل فيما تخلف عنه، وكذا إذا تعارض النصان يكون الحكم مستخلفاً عن كل واحد فيتحقق التناقض.
و إذا عرفت هذا فاعلم أن هذه الحجج التي سبق وجوهها من الكتاب والسنة لا تتعارض في أنفسها وضعاً، ولا تتناقض شرعاً. لأن ذلك أي التعارض والتناقض من أمارات أي علامات العجز.
فإن من أقام حجة متناقضة على شيء كان ذلك لعجزه عن إقامة حجة غير متناقضة، وكذا إذا أثبت حكماً بدليل عارضه دليل آخر يوجب خلافه، كان ذلك لعجزه عن إقامة دليل سالم عن المعارضة، والعجز عن ذلك مبني على الجهل بحقائق الأشياء تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فثبت أنه لا تعارض ولا تناقض في حجج الله حقيقة.
وإنما يقع التعارض بينهما أي بين المتعارضين سواء كانا دليلين أو
الفرق بين التعارض والتناقض: اعلم أن الأصوليين قد فرقوا بين التعارض والتناقض بالفرق التالي، فقالوا: التعارض: يمنع ثبوت الحكم من غير أن يتعرض للدليل. والتناقض: يوجب بطلان نفس الدليل.
إلا أن كل واحد منهما في النصوص مستلزم للآخر، فإن تخلف المدلول عن الدليل في المعارضة لا يكون إلا لمانع، فيكون ذلك المانع معارضاً للدليل فيما تخلف عنه، وكذا إذا تعارض النصان يكون الحكم مستخلفاً عن كل واحد فيتحقق التناقض.
و إذا عرفت هذا فاعلم أن هذه الحجج التي سبق وجوهها من الكتاب والسنة لا تتعارض في أنفسها وضعاً، ولا تتناقض شرعاً. لأن ذلك أي التعارض والتناقض من أمارات أي علامات العجز.
فإن من أقام حجة متناقضة على شيء كان ذلك لعجزه عن إقامة حجة غير متناقضة، وكذا إذا أثبت حكماً بدليل عارضه دليل آخر يوجب خلافه، كان ذلك لعجزه عن إقامة دليل سالم عن المعارضة، والعجز عن ذلك مبني على الجهل بحقائق الأشياء تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فثبت أنه لا تعارض ولا تناقض في حجج الله حقيقة.
وإنما يقع التعارض بينهما أي بين المتعارضين سواء كانا دليلين أو