المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
فالكتاب مقدم على السنة، وعند العجز يصار إلى السنة، والسنة مقدمة على أقوال الصحابة والقياس، فعند العجز يصار إلى أقوال الصحابة أولاً، ثم عند العجز يصار إلى القياس على هذا الترتيب.
وإلى هذا مال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله، ومن المعلوم أن أبا سعيد البردعي رحمه الله: من المجوزين تقليد الصحابي مطلقاً، سواء كان مما يدرك بالقياس أو لا.
وذهب أبو الحسن الكرخي رحمه الله: إلى أنه يجب المصير إلى ما ترجح عنده من القياس وقول الصحابي؛ لأن قول الصحابي لما كان بناءً على الرأي كان بمنزلة قياس آخر، فصار بمنزلة تعارض قياسين، فيجب العمل بأحدهما بشرط التحري. وأبو الحسن الكرخي رحمه الله قال هذا بناء على أن تقليد الصحابي لا يجب عنده فيما يدرك بالقياس.
مثال تعارض السنتين والمصير إلى ما بعدهما من الحجة: ما روى النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف كما تصلون ركعة وسجدتين، فهذا يعارض ما روت عائشة رضي الله عنها «أنه صلاها ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات
فالكتاب مقدم على السنة، وعند العجز يصار إلى السنة، والسنة مقدمة على أقوال الصحابة والقياس، فعند العجز يصار إلى أقوال الصحابة أولاً، ثم عند العجز يصار إلى القياس على هذا الترتيب.
وإلى هذا مال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله، ومن المعلوم أن أبا سعيد البردعي رحمه الله: من المجوزين تقليد الصحابي مطلقاً، سواء كان مما يدرك بالقياس أو لا.
وذهب أبو الحسن الكرخي رحمه الله: إلى أنه يجب المصير إلى ما ترجح عنده من القياس وقول الصحابي؛ لأن قول الصحابي لما كان بناءً على الرأي كان بمنزلة قياس آخر، فصار بمنزلة تعارض قياسين، فيجب العمل بأحدهما بشرط التحري. وأبو الحسن الكرخي رحمه الله قال هذا بناء على أن تقليد الصحابي لا يجب عنده فيما يدرك بالقياس.
مثال تعارض السنتين والمصير إلى ما بعدهما من الحجة: ما روى النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف كما تصلون ركعة وسجدتين، فهذا يعارض ما روت عائشة رضي الله عنها «أنه صلاها ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات