المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وروي أنها أعتقت وزوجها عبدٌ، مع اتفاقهم أنه كان عبداً، وأصحابنا رحمهم الله أخَذُوا بالمثبت
وروي عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها أعتقت وزوجها عبد هذه رواية النفي؛ لأنها تنفي الأمر العارض وهو الحرية وتبقي الأصل على ما هو عليه وهو العبودية إذ أنها كانت ثابتة قبل العتق بالاتفاق، لذا قال المصنف رحمه الله (مع اتفاقهم أنه كان عبداً فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلو كان حراً لما خيرها.
وأصحابنا رحمهم الله أخذوا بالمثبت ورجحوا رواية الإثبات على رواية النفي هنا، لأن النفي مما لا يعرف بدليله؛ لأنه يعتمد استصحاب الحال، وهو العبودية الثابتة قبل الحرية، وهو ليس بحجة، وليس بدليل، فلا يعارض النفي الإثبات، فيقدم الإثبات لابتنائه على دليل موجب للعلم.
لذا قال أئمتنا: إن الأمة التي زوجها حر إذا اعتقت يثبت لها خيار العتق كما ذكرنا، عملاً برواية الإثبات في حديث بريرة. خلافاً للشافعي رضي الله عنه، كما مر.
المسألة الثانية: نكاح المُحْرِم: فعند الشافعي رضي الله عنه: لا يجوز؛ لأن الوطء حرام بدواعيه، والعقد داع إليه وضعاً وشرعاً؛ لأنه سبب موضوع
وروي عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها أعتقت وزوجها عبد هذه رواية النفي؛ لأنها تنفي الأمر العارض وهو الحرية وتبقي الأصل على ما هو عليه وهو العبودية إذ أنها كانت ثابتة قبل العتق بالاتفاق، لذا قال المصنف رحمه الله (مع اتفاقهم أنه كان عبداً فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلو كان حراً لما خيرها.
وأصحابنا رحمهم الله أخذوا بالمثبت ورجحوا رواية الإثبات على رواية النفي هنا، لأن النفي مما لا يعرف بدليله؛ لأنه يعتمد استصحاب الحال، وهو العبودية الثابتة قبل الحرية، وهو ليس بحجة، وليس بدليل، فلا يعارض النفي الإثبات، فيقدم الإثبات لابتنائه على دليل موجب للعلم.
لذا قال أئمتنا: إن الأمة التي زوجها حر إذا اعتقت يثبت لها خيار العتق كما ذكرنا، عملاً برواية الإثبات في حديث بريرة. خلافاً للشافعي رضي الله عنه، كما مر.
المسألة الثانية: نكاح المُحْرِم: فعند الشافعي رضي الله عنه: لا يجوز؛ لأن الوطء حرام بدواعيه، والعقد داع إليه وضعاً وشرعاً؛ لأنه سبب موضوع