اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

لاستغنائه عن الفرع، وهو نظير الجملة الناقصة إذا عُطِفَتْ على الكاملة

قال لأمته «أنت طالق» أو «طلقتك» لا تعتق عند الحنفية لاستغنائه عن الفرع، خلافاً للشافعي رضي الله عنه، فإنه قال: تعتق وتصح هذه الاستعارة، للقرب بينهما من حيث المشابهة في المعنى، وكل واحد منهما إزالة بطريق الإبطال، مبني على الغلبة.
حُجَّة الحنفية: أن المناسبة في المعنى صالحة للاستعارة، لكن لا بكل وصف؛ بل بالوصف الخاص الذي يختص بكلّ واحد منهما، ولا مناسبة هنا في الوصف الذي لأجله وضع كل واحد منهما في الأصل. قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: فالطلاق: موضوع للإطلاق برفع المانع من الانطلاق، لا بإحداث قوة الانطلاق في الذات، ولا مناسبة بين رفع المانع وبين إحداث القوة، فعرفنا أنه لا وجه للاستعارة بطريق المناسبة بينهما في المعنى، ولكن بالاتصال من حيث السببية والحكم، وقد تبين أن ذلك صالح من أحد الجانبيين، دون الجانب الآخر.
وهو أي الاتصال المذكور نظير اتصال الجملة الناقصة بالكاملة إذا عطفت على الكاملة بطريق العطف، ففي قوله «زينب طالق وهند يقع الطلاق عليهما؛ لأن قوله: زينب طالق جملة تامة، لوجود طرفيها وهي المبتدأ والخبر. وقوله وهند جملة ناقصة لافتقارها إلى الخبر، ولهذا لو انفردت لا تفيد شيئاً، لكنها بواسطة واو العطف تعلقت بالأولى
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1188