المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
واتفقت الروايات أنه لم يكن في الحل الأصلي. فجعل علماؤنا العمل بالنافي أولى
هذه رواية النفي؛ لأنها تنفي ذلك الأمر العارض وهو الإحلال، وتبقي الأصل وهو الإحرام. واتفقت عامة الروايات (أنه عليه الصلاة والسلام حينما عقد على ميمونة لم يكن ذلك في الحِلَّ الأصلي الذي هو قبل الإحرام، وإنما حصل الخلاف في الحِلّ المعترض على الإحرام، وهل هو أصل أو عارض؟ وأن الإحرام هل هو أصل أو عارض؟ وأن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو محرم أو حلال بعد الإحرام؟
فجعل علماؤنا الحنفية (العمل بالنافي أولى ورجحوا رواية النفي على رواية الإثبات، إذ أن النفي هنا عارض الإثبات؛ لأنه مما يُعرف بدليله، وهو هيئة المحرم، وهي حالة مخصوصة تدرك عياناً، فعارضت الإثبات ورجحت رواية ابن عباس رضي الله عنهما على رواية يزيد بن الأصم، لفقاهة ابن عباس وزيادة ضبطه وإتقانه.
وبناء عليه: جوز أئمتنا الحنفية نكاح المحرم والمحرمة، أي العقد. ولم يجوزه الشافعي رضي الله عنه لما قلنا، ولتمسكه بقوله عليه الصلاة والسلام: «لا ينكح المحرم ولا ينكح.
قال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في شرح الآثار: والذين رووا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم، أهل علم وثبت أصحاب ابن عباس
هذه رواية النفي؛ لأنها تنفي ذلك الأمر العارض وهو الإحلال، وتبقي الأصل وهو الإحرام. واتفقت عامة الروايات (أنه عليه الصلاة والسلام حينما عقد على ميمونة لم يكن ذلك في الحِلَّ الأصلي الذي هو قبل الإحرام، وإنما حصل الخلاف في الحِلّ المعترض على الإحرام، وهل هو أصل أو عارض؟ وأن الإحرام هل هو أصل أو عارض؟ وأن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو محرم أو حلال بعد الإحرام؟
فجعل علماؤنا الحنفية (العمل بالنافي أولى ورجحوا رواية النفي على رواية الإثبات، إذ أن النفي هنا عارض الإثبات؛ لأنه مما يُعرف بدليله، وهو هيئة المحرم، وهي حالة مخصوصة تدرك عياناً، فعارضت الإثبات ورجحت رواية ابن عباس رضي الله عنهما على رواية يزيد بن الأصم، لفقاهة ابن عباس وزيادة ضبطه وإتقانه.
وبناء عليه: جوز أئمتنا الحنفية نكاح المحرم والمحرمة، أي العقد. ولم يجوزه الشافعي رضي الله عنه لما قلنا، ولتمسكه بقوله عليه الصلاة والسلام: «لا ينكح المحرم ولا ينكح.
قال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في شرح الآثار: والذين رووا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم، أهل علم وثبت أصحاب ابن عباس