المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
وسعيد بن جبير، وعطاء وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، وجابر بن زيد، وهؤلاء كلهم أئمة وفقهاء نحتج بروايتهم وآرائهم، والذين نقلوا عنهم كذلك أيضاً منهم عمرو بن دينار، وأيوب السختياني، وعبد الله ابن أبي بجيح، فهؤلاء أيضاً أئمة يقتدى بروايتهم، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها ما يوافق رواية ابن عباس، وروى ذلك عنها من لا يطعن أحد فيه، أبو عوانة عن مغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق رحمهم الله، فكل هؤلاء ائمة يحتج بروايتهم فما رووا من ذلك أولى مما روى من ليس كمثلهم في الضبط والثبت والفقه والأمانة، وقد انتشر الاختلاف في هذا الحكم بين الفقهاء.
فمنهم من قال: عقد عليها وهو مُحرم، وبنى بها بعد أن أحلّ من عمرته بالتنعيم وهو حلال في الحل. ومنهم من قال: عَقَد عليها قبل أن يُحرم وانتشر أمر تزويجها بعد أن أحرم فاشتبه الأمر.
وذكر: أنه تزوجها في شوال سنة سبع، فإن ثبت: صح أنه تزوجها وهو حلال؛ لأنه إنما أحرم في ذي القعدة منها.
وذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلى مكة للعمرة بعث أوس بن خولى وأبا رافع إلى العباس ليزوجه ميمونة، فأضلا بعيرهما، فأقاما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول الله فوجدا بعيرهما، فسارا معه حتى قدما مكة، فأرسل إلى العباس يذكر له، فجعلت أمرها إلى رسول الله، فجاء إلى منزل العباس فخطبها العباس، فزوجه إياها أهـ
وسعيد بن جبير، وعطاء وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، وجابر بن زيد، وهؤلاء كلهم أئمة وفقهاء نحتج بروايتهم وآرائهم، والذين نقلوا عنهم كذلك أيضاً منهم عمرو بن دينار، وأيوب السختياني، وعبد الله ابن أبي بجيح، فهؤلاء أيضاً أئمة يقتدى بروايتهم، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها ما يوافق رواية ابن عباس، وروى ذلك عنها من لا يطعن أحد فيه، أبو عوانة عن مغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق رحمهم الله، فكل هؤلاء ائمة يحتج بروايتهم فما رووا من ذلك أولى مما روى من ليس كمثلهم في الضبط والثبت والفقه والأمانة، وقد انتشر الاختلاف في هذا الحكم بين الفقهاء.
فمنهم من قال: عقد عليها وهو مُحرم، وبنى بها بعد أن أحلّ من عمرته بالتنعيم وهو حلال في الحل. ومنهم من قال: عَقَد عليها قبل أن يُحرم وانتشر أمر تزويجها بعد أن أحرم فاشتبه الأمر.
وذكر: أنه تزوجها في شوال سنة سبع، فإن ثبت: صح أنه تزوجها وهو حلال؛ لأنه إنما أحرم في ذي القعدة منها.
وذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلى مكة للعمرة بعث أوس بن خولى وأبا رافع إلى العباس ليزوجه ميمونة، فأضلا بعيرهما، فأقاما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول الله فوجدا بعيرهما، فسارا معه حتى قدما مكة، فأرسل إلى العباس يذكر له، فجعلت أمرها إلى رسول الله، فجاء إلى منزل العباس فخطبها العباس، فزوجه إياها أهـ