المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وقالوا في الجرح والتعديل: إنَّ الجرح أولى، وهو المثبت، والأصل في ذلك: أنَّ النفي متى كان من جنس ما يعرف بدليله أو كان مما يشتبه حاله لكن عرف أنَّ الراوي اعتمد دليل المعرفة كان مثل الإثبات
المسالة الثالثة: مسألة تعارض الجرح والتعديل: وقالوا أي العلماء في تعارض الجرح والتعديل بأن أخبر مزك أنه عدل، وأخبر آخر أنه مجروح إن الجرح أولى من التعديل، ويترجح خبر الجارح وهو المثبت؛ لأنه يثبت أمراً عارضاً على خبر المعدل، وهو ناف؛ لأنه مبق على الأمر الأول، إذ العدالة هي الأصل، وهو مذهب عامة الفقهاء والأصوليين.
ولما اختلف عمل المتقدمين من الحنفية كما مر: كان لابد من أصل جامع يجمع شتات هذا الاختلاف، قال المتأخرون من الحنفية كالمصنف الأخسيكتي وفخر الإسلام البزدوي ومن تابعهما والأصل الجامع في ذلك كله أن النفي لا يخلو من أوجه:
الوجه الأول: أن يكون مما يعرف بدليله فهو مقبول.
الوجه الثاني: أن يشتبه حاله: هل هو مبني على دليل أو لا فيه تفصيل.
الوجه الثالث: أن لا يعرف بدليله فهو غير مقبول.
فمتى كان النفي من جنس ما يعرف بدليله كان مثل الإثبات. أو كان مما يشتبه حاله، لكن عرف أن الراوي اعتمد دليل المعرفة، كان مثل الإثبات أيضاً
المسالة الثالثة: مسألة تعارض الجرح والتعديل: وقالوا أي العلماء في تعارض الجرح والتعديل بأن أخبر مزك أنه عدل، وأخبر آخر أنه مجروح إن الجرح أولى من التعديل، ويترجح خبر الجارح وهو المثبت؛ لأنه يثبت أمراً عارضاً على خبر المعدل، وهو ناف؛ لأنه مبق على الأمر الأول، إذ العدالة هي الأصل، وهو مذهب عامة الفقهاء والأصوليين.
ولما اختلف عمل المتقدمين من الحنفية كما مر: كان لابد من أصل جامع يجمع شتات هذا الاختلاف، قال المتأخرون من الحنفية كالمصنف الأخسيكتي وفخر الإسلام البزدوي ومن تابعهما والأصل الجامع في ذلك كله أن النفي لا يخلو من أوجه:
الوجه الأول: أن يكون مما يعرف بدليله فهو مقبول.
الوجه الثاني: أن يشتبه حاله: هل هو مبني على دليل أو لا فيه تفصيل.
الوجه الثالث: أن لا يعرف بدليله فهو غير مقبول.
فمتى كان النفي من جنس ما يعرف بدليله كان مثل الإثبات. أو كان مما يشتبه حاله، لكن عرف أن الراوي اعتمد دليل المعرفة، كان مثل الإثبات أيضاً