اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وإلا فلا. فالنفي في حديث بريرة مما لا يعرف إلا بظاهر الحال، فلم يعارض الاثبات، وجعلت رواية ابن عباس

وإلا أي وإن لم يعرف أن الراوي اعتمد دليل المعرفة، لكن يجوز أن يكون مبيناً على دليل، ويجوز أن يكون مبيناً على الاستصحاب، وجب السؤال والتأمل في المخبر، فإن ثبت أنه بنى على استصحاب الحال فلا يُقبل خبره؛ لأنه اعتمد ما ليس بحجة، وإلا قبل كما في الوجه الأول ويُطلب الرجوع إلى أسباب الترجيح الخارجية كفقه الراوي وضبطه واتقانه مثلاً كما سيأتي. وإن كان النفي مما لا يعرف بدليله أصلاً فهو غير مقبول كما في الوجه الثالث.
فالنفي في حديث بريرة المتقدم، وهي أنها اعتقت وزوجها عبد مما لا يعرف إلا بظاهر الحال وهي العبودية الثابتة قبل العتق فلم يعارض الإثبات وهو أنها أعتقت وزوجها حر؛ لأن النفي هنا دون الإثبات، كما عرف أن استصحاب الحال لا يصلح دليلاً ولا حجة.
و النفي في حديث ميمونة المتقدم أيضاً وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم مما يعرف بدليله، وهو هيئة المحرم، فوقعت المعارضة بين الروايتين: رواية النفي ورواية الإثبات وجعلت رواية ابن عباس رضي
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1188