اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَاخْتُلِفَ فِي خُصُوصِ العُمُومِ؛ فَعِنْدَنَا لَا يَقَعُ مُتَرَاخِياً

ثم اعلم أنَّ ماروي عن ابن عباس رضي الله عنهما من قوله في صحة الاستثناء المنفصل لم يثبت عنه يقيناً. قال الإمام الغزالي رحمه الله في كتابه المستضفى: نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما جواز تأخير الاستثناء، ولعله لا يصح فيه النقل إذ لا يليق ذلك بمنصبه، وإن صح فلعله أراد به إذا نوى الاستثناء أولاً ثم أظهر نيته بعده فيدين فيما بينه وبين الله تعالى فيما نواه.
ومذهبه: أنَّ ما يدين فيه العبد يُقبل ظاهراً فهذا له وجه. وأما تجويز التأخير لو أصر عليه دون هذا التأويل فيرده عليه اتفاق أهل اللغة على خلافه؛ لأنه جزء من الكلام يحصل به الاتمام، فإذا انفصل لم يكن إتماماً كالشرط وخبر المبتدأ.
وأما استثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد النسيان، فقد كان على وجه تدارك التبرك بالاستثناء للتخلص من الإثم والإمتثال لما أمر به وهو قوله تعالى وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ لا أن يكون استثناء حقيقة على وجه يكون مغيراً للحكم وأما تخصيص الجواز بالقرآن بناء على ما ذكرنا فَوْهم: لأنَّ النزاع ليس في الكلام الأزلي بل في العبارات التي يلغتنا وهي محمولة على معنى كلام العرب نظماً وفصلاً ووصلاً، ولا شك أنه لا ينتظم في وضع اللغة فصل صيغة الاستثناء عن العبارة التي تشعر بمستثنى منه اهـ.
واختلف في خصوص العموم: اختلف العلماء في جواز تأخير دليل الخصوص عن العموم فعندنا أي عند علماء الحنفية لا يقع دليل الخصوص متراخيا عن العموم، إذ
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1188