اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

قتل أهل الحرب، وذلك خلاف الحق، وإن لم يقترن البيان بقوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكوةَ اقتضى وجوب فعل على نفسه، ووجوب شيء من ماله، وذلك ليس بخلاف الحق، فافترقا اهـ.
أقول: إنَّ ورود دليل التخصيص في القرآن الكريم توقيفي، سواء وَرَدَ متصلاً بالنص العام أو منفصلاً عنه، فإذا ورد متصلاً علمنا أنه ليس المراد من النص العام عمومه، ولا يلزمنا اعتقاد العموم فيه ولا الأخبار بأنه عام، وإنْ وَرَدَ منفصلاً علمنا أن المراد من النص العام عمومه؛ لأن من ضرورته لزوم اعتقاد العموم فيه، وجواز الإخبار بأنه عام، وهذا كله مستفاد من التوقيف.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وفي جواز تأخير البيان بدليل الخصوص يؤدي إلى القول بجواز الكذب في الحجج الشرعية وذلك باطل اهـ. ويؤدي أيضاً إلى تنزل المفصول منزلة الموصول بالنسبة إلى الحكم وهو غير جائز ثم إن تخصيص العام بخلاف النسخ، فإنّ: الواجب في النسخ اعتقاد الحقية في الحكم النازل فأما في زمن الرسالة فلم يكن واجباً اعتقاد التأبيد في الحكم ولا الإخبار بأنه مؤبد إلا ما نص الشارع على تأبيده أو يثبت بطريق الدلالة، لأنّ الوحي كان ينزل تترى ويتبدل الحكم كما تبدل في حق التوجه في الصلاة إلى الكعبة بعد أن كان إلى بيت المقدس، وأما غير ذلك من الأحكام الشرعية المطلقة التي قبض عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي ثابتة يقيناً ويجب علينا اعتقاد تأبيدها، واطلاق القول فيها بناءً على أن شريعته - صلى الله عليه وسلم - لا تنسخ بعده لأنه خاتم النبيين
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1188