اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

والذي يدل على أن المراد بقرة معينة: أن الشارع عينها بقوله عز وجل إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضُ وَلَا بِكْرُ، {إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا}، إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولُ. ولو كانت نكرة لما سألوا عن تعينيها للخروج عن العهدة بأية بقرة كانت، وإنهم لم يؤمروا بأمور متجددة، إذ لو كان تكليفهم بأمور متجددة غير ما أمروا به أولاً، لكان الواجب من تلك الصفات هي المذكورة آخراً دون ما ذكرت أولاً. وقد وجب عليهم تحصيل تلك الصفات المذكورة أولاً بإجماع، فتبين أنه بين ذلك الواجب المدلول عليه بقوله «بقرة»، وأن المذبوح المتصف بجميع الصفات كان مطابقاً للمأمور به أولاً المدلول عليه بقوله فذبحوها» أي البقرة المأمور ذبحها المذكورة.
ألا ترى أنهم لو ذبحوا هذه البقرة الموصوفة عن الواجب قبل سؤالهم لخرجوا عن العهدة، فثبت أنه بيان ذلك الواجب، ولو حمل القيد على نسخ الاطلاق كما هو عند الحنيفة لا يكون بياناً لها بل يكون رفعاً لذلك الحكم، وهو خلاف النص.
الحجة الثالثة: قوله تعالى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} عام خُص منه بعض قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - بحديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة عثمان وجبير بن مطعم رضي الله عنهما في شأن الخُمْس
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1188