المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
فَصَارَ عِنْدَنَا تَقْدِيرُ قَوْلِ الرَّجُلِ «لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا مِائَةً
المقصود أصلاً ولا يفيد إلا نفي العلم عن غيره لا إثبات العلم له وهذا غير مقصود.
الحجة الثانية: دلالة المعقول: يدل العقل على أن الاستثناء لا يمنع التكلم بقدر المستثنى حقيقة لبقائه صيغة، وإذا انتفى التكلم صيغة انتفى حكمه ضرورةً إلا لمانع؛ لأن بقاء الدليل يدل على بقاء المدلول، وانتفاء الدليل يدل على انتفاء المدلول إذا لم يمنع عنه مانع. والمانع في مسألة الإستثناء هو المعارضة الواقعة بين الاستثناء وصدر الكلام في القدر المستثنى، فامتنع الحكم لهذا مع قيام التكلم حقيقة ومثل هذا سائغ في المعاملات الشرعية كالبيع بشرط الخيار، وكالعام المخصوص فإنه يمنع حكمه في القدر المخصوص لوجود المعارض له وهو دليل الخصوص، ثم إنّ المعارضة في الاستثناء إن كانت من جنس الأول تدافع الحكم في المقدار الذي وقع فيه التعارض فيبطل من غير اعتبار معنى آخر. وإن كانت المعارضة من خلاف جنس الأول احتيج إلى اعتبار معنى، ولنقتصر في الكلام على أصل الاستثناء، واختلاف العلماء فيه، على هذا القدر، ومن أراد التوسع في ذلك فعليه مراجعة كتب الفروع، بقي احتجاج الحنفية على أن الاستثناء يمنع التكلم والحكم معاً، وإنه تكلم بالباقي بعد الثنيا وسيأتي الكلام عليه في موضعه بعد صفحات إن شاء الله تعالى.
فصار عندنا أي عند الحنفية تقدير قول الرجل لفلان علي ألف إلا مائة كأنه قال له علي تسعمائة وكأنه لم يتكلم بالألف في حق لزوم المائة. وإلى مثل هذا ذهب الإمام الغزالي رحمه الله: قال عبد العزيز
المقصود أصلاً ولا يفيد إلا نفي العلم عن غيره لا إثبات العلم له وهذا غير مقصود.
الحجة الثانية: دلالة المعقول: يدل العقل على أن الاستثناء لا يمنع التكلم بقدر المستثنى حقيقة لبقائه صيغة، وإذا انتفى التكلم صيغة انتفى حكمه ضرورةً إلا لمانع؛ لأن بقاء الدليل يدل على بقاء المدلول، وانتفاء الدليل يدل على انتفاء المدلول إذا لم يمنع عنه مانع. والمانع في مسألة الإستثناء هو المعارضة الواقعة بين الاستثناء وصدر الكلام في القدر المستثنى، فامتنع الحكم لهذا مع قيام التكلم حقيقة ومثل هذا سائغ في المعاملات الشرعية كالبيع بشرط الخيار، وكالعام المخصوص فإنه يمنع حكمه في القدر المخصوص لوجود المعارض له وهو دليل الخصوص، ثم إنّ المعارضة في الاستثناء إن كانت من جنس الأول تدافع الحكم في المقدار الذي وقع فيه التعارض فيبطل من غير اعتبار معنى آخر. وإن كانت المعارضة من خلاف جنس الأول احتيج إلى اعتبار معنى، ولنقتصر في الكلام على أصل الاستثناء، واختلاف العلماء فيه، على هذا القدر، ومن أراد التوسع في ذلك فعليه مراجعة كتب الفروع، بقي احتجاج الحنفية على أن الاستثناء يمنع التكلم والحكم معاً، وإنه تكلم بالباقي بعد الثنيا وسيأتي الكلام عليه في موضعه بعد صفحات إن شاء الله تعالى.
فصار عندنا أي عند الحنفية تقدير قول الرجل لفلان علي ألف إلا مائة كأنه قال له علي تسعمائة وكأنه لم يتكلم بالألف في حق لزوم المائة. وإلى مثل هذا ذهب الإمام الغزالي رحمه الله: قال عبد العزيز