المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وعنده إلا مائة فإنها ليست علي، وعلى هذا: اعتُبر صدر الكلام في قوله عليه الصلاة والسلام «لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء» عاماً في القليل والكثير، لأنّ الاستثناء عارضه في المكيل خاصة فبقي عاماً فيما وراءه
البخاري رحمه الله: وكأنَّ الغزالي مال إلى هذا القول، فإنّه ذكر في المستصفى: أنَّ كل واحد من الشرط والاستثناء يدخل على الكلام فيغيره عما كان يقتضيه لولا الشرط والاستثناء فيجعله متكلماً بالباقي لا أنه يخرج من كلامه ما دخل فيه، فإنه لو دخل فيه لما خرج ا هـ.
و صار عنده أي عند الإمام الشافعي رضي الله عنه إلا مائة كأنه قال فإنها ليست علي فلا تلزمه المائة للدليل المعارض لأول الكلام.
و بناء على هذا الأصل المتقدم في الاستثناء اعتبر الإمام الشافعي رضي الله عنه صدر الكلام في قوله عليه الصلاة والسلام «لا تبتعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء عاماً في القليل والكثير أي فيا يدخل تحت الكيل وهو الكثير وفيما لا يدخل تحت الكيل وهو القليل، كبيع حفنة من القمح بحفنتين، فإن معنى الحديث عنده: لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا طعاماً مساوياً لطعام مساوٍ، فإن لكم أن تبيعوهما؛ وذلك؛ لأن الطعام اسم جنس وقد دخل عليه لام التعريف فأفاد استغراق الجميع، فلما استثنى المساوي امتنع الحكم فيه بطريق المعارضة؛ لأن الاستثناء عارضه في المكيل خاصة فبقي عاماً فيما وراءه أي فيما وراء المساوي، لأنه
البخاري رحمه الله: وكأنَّ الغزالي مال إلى هذا القول، فإنّه ذكر في المستصفى: أنَّ كل واحد من الشرط والاستثناء يدخل على الكلام فيغيره عما كان يقتضيه لولا الشرط والاستثناء فيجعله متكلماً بالباقي لا أنه يخرج من كلامه ما دخل فيه، فإنه لو دخل فيه لما خرج ا هـ.
و صار عنده أي عند الإمام الشافعي رضي الله عنه إلا مائة كأنه قال فإنها ليست علي فلا تلزمه المائة للدليل المعارض لأول الكلام.
و بناء على هذا الأصل المتقدم في الاستثناء اعتبر الإمام الشافعي رضي الله عنه صدر الكلام في قوله عليه الصلاة والسلام «لا تبتعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء عاماً في القليل والكثير أي فيا يدخل تحت الكيل وهو الكثير وفيما لا يدخل تحت الكيل وهو القليل، كبيع حفنة من القمح بحفنتين، فإن معنى الحديث عنده: لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا طعاماً مساوياً لطعام مساوٍ، فإن لكم أن تبيعوهما؛ وذلك؛ لأن الطعام اسم جنس وقد دخل عليه لام التعريف فأفاد استغراق الجميع، فلما استثنى المساوي امتنع الحكم فيه بطريق المعارضة؛ لأن الاستثناء عارضه في المكيل خاصة فبقي عاماً فيما وراءه أي فيما وراء المساوي، لأنه