المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
قلنا: هَذا اسْتِثناءُ حَال، فَيَكُونُ صَدْرُ الكَلامِ عاماً في الأحوال، وذلك لا يَصْلُحُ إلا في المقدار. احتج أصحابنا رحمهم الله
داخل تحت الصدر، فتثبت الحرمة فيه ولو كان قليلاً دون نصف صاع.
قلنا لما كان الاستثناء عندنا تكلماً بالباقي بعد الثنيا عملاً بحقيقة الاستثناء جعلنا هذا أي الاستثناء في الحديث استثناء حال فيكون صدر الكلام عاماً في الأحوال فصار كأنّه قال: «لا تبيعوا الطعام بالطعام في جميع الأحوال من المفاضلة والمجازفة والمساواة، إلا في حالة المساواة وذلك أي تحقق هذه الأحوال لا يصلح إلا في المقدار أي الكثير الذي يدخل تحت الكيل؛ لأنّ المراد من المساواة في الحديث؛ المساواة الشرعية بدليل العرف فإنّ الطعام لا يباع في العادة إلا كيلاً، وبدليل الحكم، فإن اطلاق ما دون الكيل في الطعام لا يوجب المثل بل يوجب القيمة لفوات المسوّى وهو الكيل بالإجماع بدليل قوله عليه الصلاة والسلام في رواية عنه كيلاً بكيل فثبت بهذا أن صدر الكلام لم يتناول القليل الذي لا يدخل تحت الكيل، وصار كأنه قيل: لا تبيعوا الطعام بالطعام الذي من شأنه أن يباع كيلاً إلا سواء بسواء وبناء عليه يصح الاستدلال بهذا الحديث على حرمة بيع الحفنة بالحفنتين عند الحنفية.
حجة الحنفية:
احتج أصحابنا رحمهم الله إلى ما ذهبوا إليه من أن الاستثناء يمنع الحكم في المستثنى لعدم الدليل الموجب له، وأنه تكلم بالباقي بعد الثَّنْيَا، بحجج ثلاث النص، والإجماع، والدليل المعقول
داخل تحت الصدر، فتثبت الحرمة فيه ولو كان قليلاً دون نصف صاع.
قلنا لما كان الاستثناء عندنا تكلماً بالباقي بعد الثنيا عملاً بحقيقة الاستثناء جعلنا هذا أي الاستثناء في الحديث استثناء حال فيكون صدر الكلام عاماً في الأحوال فصار كأنّه قال: «لا تبيعوا الطعام بالطعام في جميع الأحوال من المفاضلة والمجازفة والمساواة، إلا في حالة المساواة وذلك أي تحقق هذه الأحوال لا يصلح إلا في المقدار أي الكثير الذي يدخل تحت الكيل؛ لأنّ المراد من المساواة في الحديث؛ المساواة الشرعية بدليل العرف فإنّ الطعام لا يباع في العادة إلا كيلاً، وبدليل الحكم، فإن اطلاق ما دون الكيل في الطعام لا يوجب المثل بل يوجب القيمة لفوات المسوّى وهو الكيل بالإجماع بدليل قوله عليه الصلاة والسلام في رواية عنه كيلاً بكيل فثبت بهذا أن صدر الكلام لم يتناول القليل الذي لا يدخل تحت الكيل، وصار كأنه قيل: لا تبيعوا الطعام بالطعام الذي من شأنه أن يباع كيلاً إلا سواء بسواء وبناء عليه يصح الاستدلال بهذا الحديث على حرمة بيع الحفنة بالحفنتين عند الحنفية.
حجة الحنفية:
احتج أصحابنا رحمهم الله إلى ما ذهبوا إليه من أن الاستثناء يمنع الحكم في المستثنى لعدم الدليل الموجب له، وأنه تكلم بالباقي بعد الثَّنْيَا، بحجج ثلاث النص، والإجماع، والدليل المعقول