اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

بقوله تعالى {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} فالخمسون يعارض العدد المثبت بالألف لا بحكمه مع بقاء العدد؛ لأنَّ الألف متى بقيت الفاً لا تصلح اسماً لما دونها، بخلاف العام، كاسم المشركين إذا خص منه نوع كان الاسم واقعاً على الباقي بلا خلل

أما النص فـ بقوله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} فالخمسون يعارض العدد المثبت بالألف في صدر الكلام لا بحكمه مع بقاء العدد؛ لأنَّ الألف متى بقيت ألفاً لا تصلح اسماً لما دونها.
والمعنى أن المنع بطريق المعارضة كما هو مذهب الشافعي رضي الله عنه إنما يتحقق في الحال لا في الأخبار الماضية والمستقبلية، وهنا في الآية يخبر الحق سبحانه وتعالى عن زمن مضى: وهو لَبِثَ نوح عليه السلام في قومه قبل الطوفان، ولو جوزنا المنع بطريق المعارضة للزم الكذب إما في المستثنى منه أو المستثنى تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وهذا بخلاف العام كاسم المشركين في قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} إذا خص منه نوع كالمستأمن حيث خص بقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} كان الاسم واقعاً على الباقي من أفراد العام؛ لأن لفظ المشركين حقيقة في الباقي من حيث التناول بلا خلل.
وأما الإجماع: فهو إجماع أهل اللغة قاطبة على أن الاستثناء استخراج، وتكلم
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1188