اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

بالباقي بعد الدُّنْيَا. كما ورد عنهم أيضاً أنَّ الاستثناء من النفي إثبات ومن الاثبات نفي، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وإذا ثبت "وجهان أي ما قالوا إنه استخراج وتكلم بالباقي، وأنه إثبات ونفي حب الجمع بينهما؛ لأنه هو الأصل فقلنا: إنّه استخراج وتكلم بالباقي بعد اشيا بوضعه أي بحقيقته، وإثبات ونفي بإشارته؛ لأنّ الاثبات والنفي غير، دورين في المستثنى قصداً، لكن لما كان حكمه على خلاف حكم المستنى منه ثبت ذلك ضرورة الاستثناء؛ لأن حكم الإثبات يتوقف بالاستثناء كما يتوقف بالغاية، فإذا لم يبق بعده ظهر النفي، لعدم علة الاثبات فسمي نفياً مجازاً.
ومعنى الاستخراج أنه يستخرج به بعض نص الكلام عن أن يكون موجباً، ويجعل الكلام عبارة عما وراء المستثنى لا أنه يستخرج به بعض حكم الجملة بعد ثبوت الكلام، وهذا لأن الاستثناء بيان بالاتفاق، وإنَّما يكون بياناً إذا جعل المستثنى غير ثابت من الأصل كالتخصيص، لما كان بياناً لم يكن المخصوص ثابتاً من الأصل إلا أنّ الاستثناءَ تَعضُ للكلام فيتبين به أنَّ بعضه غير ثابت، والتخصيص تُعرُّف للحكم بنص آخر بخلافه اهـ.
وأَما المعقول: فبيانه من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: أنّ ما يمنع الحكم بطريق المعارضة يستوي فيه البعض والكل كالنسخ، فإن نسخ الكل جائز كنسخ البعض، ولم يستو البعض والكل ههنا، فإنّ الاستثناء المستغرق باطل، فعرفنا أنّه ليس بمعارضة وتصرف في الحكم بل هو تصرف في الكلام بجعله عبارة عما وراء المستثنى، قال
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1188