المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
عبد العزيز البخاري رحمه الله: ألا ترى أنه لو تصوّر بعد الاستثناء بقاء شيء يجعل الكلام عبارة عنه صح الاستثناء وإن لم يبق من الحكم شيء، بأن قال: عبيدي أحرار إلا سالماً وبزيغاً وفرقداً، وليس له عبيد سواهم، أو قال: نسائي طوالق إلا زينب وعمرة وفاطمة، وليس له امرأة غيرهن فإنّ الاستثناء يصح، ولو كان تصرفاً في الحكم بطريق المعارضة لم يصح، لأنه يصير استثناء الكل من الكل ا هـ.
الوجه الثاني: أنَّ دليل المعارضة، يستبد بنفسه مثل دليل الخصوص؛ لأنه إذا لم يستقل لا يصلح دافعاً للحكم الثابت بالكلام المستقل، والاستثناء غيرُ مستقل بالاتفاق لافتقاره في إفادة المعنى إلى أول الكلام، وإذا كان كذلك لا يصلح أن يكون معارضاً؛ لفوات شرط المعارضة. وهو تساوي المتعارضين في ذاتيهما في القوة، بخلاف دليل الخصوص فإنَّه لاستقلاله بنفسه يصلح أن يكون معارضاً.
الوجه الثالث: أنَّ الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا، والتكلم من غير أن يكون له حكم أصلاً، أو من غير أن ينعقد لحكم جائز كطلاق الصبي واعتاقه، فإنهما لم ينعقدا للحكم أصلاً، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وإذا كان كذلك جاز أن يكون الاستثناء من قبيل الممتنع المعارض كما قاله الشافعي رحمه الله، ومن قبيل مالا انعقاد له للحكم أصلاً كما قلنا، فوجب الترجيح
عبد العزيز البخاري رحمه الله: ألا ترى أنه لو تصوّر بعد الاستثناء بقاء شيء يجعل الكلام عبارة عنه صح الاستثناء وإن لم يبق من الحكم شيء، بأن قال: عبيدي أحرار إلا سالماً وبزيغاً وفرقداً، وليس له عبيد سواهم، أو قال: نسائي طوالق إلا زينب وعمرة وفاطمة، وليس له امرأة غيرهن فإنّ الاستثناء يصح، ولو كان تصرفاً في الحكم بطريق المعارضة لم يصح، لأنه يصير استثناء الكل من الكل ا هـ.
الوجه الثاني: أنَّ دليل المعارضة، يستبد بنفسه مثل دليل الخصوص؛ لأنه إذا لم يستقل لا يصلح دافعاً للحكم الثابت بالكلام المستقل، والاستثناء غيرُ مستقل بالاتفاق لافتقاره في إفادة المعنى إلى أول الكلام، وإذا كان كذلك لا يصلح أن يكون معارضاً؛ لفوات شرط المعارضة. وهو تساوي المتعارضين في ذاتيهما في القوة، بخلاف دليل الخصوص فإنَّه لاستقلاله بنفسه يصلح أن يكون معارضاً.
الوجه الثالث: أنَّ الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا، والتكلم من غير أن يكون له حكم أصلاً، أو من غير أن ينعقد لحكم جائز كطلاق الصبي واعتاقه، فإنهما لم ينعقدا للحكم أصلاً، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وإذا كان كذلك جاز أن يكون الاستثناء من قبيل الممتنع المعارض كما قاله الشافعي رحمه الله، ومن قبيل مالا انعقاد له للحكم أصلاً كما قلنا، فوجب الترجيح